| قيل : إنها ممنوعة من مقام تلك المدة لم يكن لهذا الاختلاف تأثير لوجوب العود فيهما | للوقت ، وإن قيل : بمقامها تلك المدة ، فإن كان اختلافها مع الورثة فالقول قولها وإن | كان مع الزوج فالقول قوله . | والفرق بينهما مع تساوي الظاهر في اختلافهما مباينة لما تقدم من الأقسام | الاربعة ، لأن الإذن اجتمع عليه الزوجان فإذا كان الاختلاف بينهما رجع إلى الزوج | الإذن في صفة إذنه ما يرجع إليه في أصل إذنه ، وإذا كان مع الورثة رجع فيه إلى من | سومه بالإذن ، وهي الزوجة دون الورثة .
والقسم السادس : أن تدعي الزوجة سفر النزهة ويدعي عليها أنه سفر المدة .
فإن قيل لا تقيم تلك المدة فلا تأثير لاختلافهما لوجوب العود فيهما .
وإن قيل بمقامها تلك المدة فالقول قول الزوجة إن كان حيا والقول قولها مع | الورثة إن كان ميتا لما ذكرنا من الفرق بينهما فهذان قسمان يختلف فيهما حكم الزوج | والورثة وإن اتفق حكمهما في تلك الأقسام الأربعة ، وقد أوضحت من التعليل | الموجب للفرق والتسوية ما يمنع من مخالفته ليسلم المزني من خطأ في النقل لحمل | مراده على ما وافقه من تلك الأقسام الأربعة في التسوية بين الزوج وورثته ويسلم | أصحابنا من الوهم في الشبهة الداخلة عليهم في تخطئته لحمل جوابه على ما وافقه من | القسمين المتأخرين في الفرق بين الزوج وورثته ، وقد يتفرع على الأقسام الستة أقسام | لا تخرج عن أحكام الأقسام السنة إذا حقق تعليلها فاستغنى بالمذكور عن المغفل والله | ولي التوفيق . |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' وتنتوي البدوية حيث ينتوي أهلها لأن سكن البادية إنما | هو سكنى مقام غبطة وظعن غبطة ' .
قال الماوردي : وهو كما قال : لأن البادية تخالف الحاضرة في السكنى من | وجهين :
أحدهما : صفة المساكن ؛ لأن بيوت البادية خيام نقلة ، وبيوت الحاضرة أبنية | مقام .
والثاني : أن البادية ينتقلون للنجعة طلب الكلأ ، والحاضرة يقيمون في أمصارهم | مستوطنين فإذا طلقت البدوية اعتدت في البيت الذي هو مسكنها من خيام النقلة | وأقامت فيه ما أقام قومها ، فإن انتقلوا فلهم سبعة أحوال :
أحدها : أن ينتقل جميع الحي فتنتقل بانتقالهم منتجعة بنجيعهم ؛ لأن في مقامها | بعدهم خوفا عليها ؛ ولأن حال البادية هي الأوطان لا المكان . |