والحالة الثانية : أن يكون أقل من مسكن مثلها ، فإن قنعت به أقرت فيه ، ولم | تخرج منه وإن لم تقنع وجب على الزوج أن يكمل حقها في مسكن مثلها ، فإن قدر | على دار تلاصقها تضاف إليها فعل ولم يجز أن تخرج من دارها إلا للارتفاق بما أضيف | إليها من باب بينهما ، وإن لم يقدر على دار تلاصقها استأجر لها مسكن مثلها في أقرب | المواضع من دار طلاقها ، وكان انتقالها إليها لعذر في استيفاء الحق فجاز .
والحال الثالثة : أن يكون أكثر من مسكن مثلها فهي مسألة الكتاب ، وقد قال | الشافعي : ' وللزوج إذا تركها فيما يسعها من المسكن وستر ما بينه وبينها أن يسكن في | سوى ما يسعها ' .
وتفصيله أن يراعي حال المسكن ، فإن كان دار ذات حجرة تنفذ إليها سكنت فيها | مسكنا مثلها والزوج في الأخرى بعد سد المنفذ أو غلقه ، فإن كان مسكن مثلها الدار | سكنتها والزوج في الحجرة ، وإن كان مسكن مثلها الحجرة سكنتها والزوج في الدار ، | وتكون الدار والحجرة كدارين متجاورتين ، وإن لم يكن للدار حجرة ، وكان لها علو | كان العلو كالحجرة ، فإن كان مسكن مثلها العلو سكنته والزوج في السفل ، وقطع ما | بين العلو والسفل بغلق باب أو سده ، وإن لم يكن للدار علو فلها حالتان :
إحداهما : أن تكون واسعة تكتفي كل واحد منهما بجانب منها فإن قطع بين | الجانبين بحاجز من بناء مكين أو خشب وثيق جاز أن تنفرد الزوجة بالسكنى في أحد | الجانبين والزوج في الجانب الآخر ، وإن لم يكن معها دون محرم ، ولا نساء ثقات ، | لأنها بالقطع قد صارت كالدارين وإن لم يقطع بينهما بحاجز لم يجز أن ينفرد بأحد | الجانبين إلا مع ذي محرم أو نساء ثقات قال النبي [ $ ] لا يخلو رجل بامرأة فإن ثالثهما | الشيطان .
والحال الثانية : أن تكون الدار ضيفة لا تحتمل أن تقطع بحاجز فلها حالتان :
أحدهما : أن تكون ذات بيوت يمكن إذا أسكن أحدهما في بيت منها ، وسكن | الآخر في بيت آخر أن لا تقع عين أحدهما على الآخر فيجوز أن تسكن الزوجة في بيت | منها إذا كان معها ذو محرم بالغ ، أو نساء ثقات لتكون محفوظة بمراقبة ذي المحرم | البالغ والنساء الثقات ، ويسكن الزوج في بيت آخر من الدار وإن كرهنا ذلك له حذرا | من أن تقع عينه عليها .
والحال الثالثة : أن تكون الدار ذات بيت واحد إذا اجتمعا فيه لا يمكن أن لا تقع | عين أحدهما على الآخر فلا يجوز أن تسكن معه فيه ، وإن كان معها ذو محرم أو نساء | ثقات ؛ لأن العين لا تحفظ عند إرسالها قد صرف رسول الله [
| ] وجه الفضل بن | العباس ، وكان رديفه بمنى عن الخثعمية حين جعل ينظر إليها وجعلت تنظر إليه ، |