| وقال : شاب وشابة وخفت أن يدخل الشيطان بينهما فقد منع ذلك وهو أعظم من | المحرم . |
( مسألة ) $ قال الشافعي : ' وإن كان على زوجها دين لم يبع مسكنها حتى تنقضي | عدتها وذلك أنها ملكت عليه سكنى ما يكفيها حين طلقها كما يملك من يكتري ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال : لأن حقها في السكنى متعلق بذمته ، وفي عين | مسكنه فكان أوكد من الديون المختصة بذمته فلم يجز لأجل ذلك أن يباع مسكنها في | دينه قبل انقضاء عدتها ، فإن باعه في دين أو غير دين نظر حال العدة ، فإن كانت | مجهولة المدة لكونها حاملا أو من ذوات الأقراء فالبيع باطل ؛ لأن الجهل بسكنى المدة | المستحقة مفض إلى الجهل بثمن المبيع فصار به البيع باطلا ، وإن كانت معلومة المدة | لكونها بالشهور فصارت سكناها مستحقة في العدة كاستحقاقها في الإجارة ، وقد | اختلف قول الشافعي في بيع الدار المؤاجرة على قولين :
أحدهما : باطل فعلى هذا بيعها في العدة أولى أن يكون باطلا . | والقول الثاني : أن بيعها في الإجارة جائز ، فعلى هذا في بيعها إذا استحقت في | العدة ثلاثة أوجه :
أحدها : وهو قول متقدمي أصحابنا بيعها جائز في العدة لجوازه في الإجارة .
الوجه الثاني : وهو قول أبي إسحاق المروزي أن بيعها لا يجوز في العدة وإن | جاز في الإجارة ؛ لأن المعتدة قد تموت فيعود السكنى إليه فيصير في حكم من باع | دارا واستثنى سكناها لنفسه ، ولو فعل ذلك كان البيع باطلا فكذلك ما أفضى إليه وصار | بخلاف موت المستأجر الذي لا يقتضي عود السكنى إليه .
والوجه الثالث : وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنه إن كانت المعتدة ممن | يجوز أن تنتقل عدتها من الشهور إلى الأقراء لكونها مراهقة يجوز أن يتعجل حيضها | ومؤيسة يجوز أن يعود الحيض إليها فالبيع باطل ؛ لأن المدة تتردد بين الجهالة | والعلم ؛ وإن لم يجز أن تنتقل من الشهور إلى الأقراء لكونها صغيرة لا يجوز أن تحيض | قبل شهور عدتها كان البيع جائزا كالإجارة وليس لما ذكر من الفرق بينهما بحدوث | الموت وجه ؛ لأن أحكام العقود محمولة على السلامة كما تحمل إجارة الدار والعبد | على الصحة اعتبارا بالسلامة ، وإن جاز أن تبطل بانهدام الدار وموت العبد . |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' وإن كان في منزل لا يملكه ولم يكتره فالأهلة إخراجها | وعليه غيره ' . |