| متفقة أن زوجها خرج في طلب اعبد له أبقوا وأنه لقيهم في الطريق فقتلوه فوضعت | سبيعة حملها بعد قتل زوجها بنحو من نصف شهر فمر بها أبو السنابل بن بعكك وكان | يريد خطبتها وقد كرهته ؛ لأنه شيخ وقد خطبها شاب فقال : أراك قد تصنعت للأزواج ؛ | وإنما عليك أربعة اشهر وعشر فأتت النبي [ $ ] فأخبرته بذلك فقال : كذب أو السنابل : | قد حللت قد حللت فانكحي من شئت .
وقوله كذب أبو السنابل يعني أخطأ كما قال الشاعر . |
% كذبتك عينك أم رأيت بواسط % % غلس الظلام من الرباب خيالا %
قيل : وكانت هذه القصة بعد حجة الوداع التي لم يعش رسول الله [ $ ] بعدها إلا | شهورا .
وروى أبو سلمة بن عبد الرحمن عن بعض الصحابة هذا الحديث ، وأن النبي [ $ ] | قال لها : يا سبيعة اربعي بنفسك فتأوله من ألزمها أقصى الأجلين أقيمي في ربعك | لبقائها في العدة ، وتأوله من قال بانقضاء عدته اسكني أي ربع شئت لانقضاء عدتها ، | وهذا التأويل أصح لما روي أن ابن عباس وأبا هريرة اختلفا في عدة المتوفى عنها | زوجها إذا كانت حاملا .
فقال ابن عباس : أقصى الأجلين .
وقال أبو هريرة : وضع الحمل فأرسلوا أبا سلمة بن عبد الرحمن إلى أم سلمة | فذكرت لهم قصة سبيعة الأسلمية فرجع ابن عباس إلى قولها . | واستدل ابن مسعود لذلك بمعنى صحيح ، فقال : لما لحقها التغليظ إذا تأخر | لحقها التخفيف إذا تقدم ، ولأنه لما لم تعتبر الأقراء مع الحمل لم تعتبر الشهور مع | الحمل ؛ لأن العدة لا يجمع فيها بين جنسين . |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' فتحل إذا وضعت قبل أن تطهر من نكاح صحيح ومفسوخ '
قال الماوردي : إذا وضعت حملها بعد موت الزوج انقضت عدتها بوضعه وحلت | للأزواج وإن كانت في النفاس ، وهو قول جمهور الفقهاء .
وقال الاوزاعي ، وحماد بن أبي سليمان : هي محرمة على الأزواج حتى تطهر من | نفاسها وتغتسل وهذا خطأ لقول الله : ^ ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) ^ |