تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| حي يقدر على استيفائها لنفسه فقدر الله تعالى عدة الميت بالشهور لتكون مستوفاة بزمان | فيه استظهار ، ولهذا المعنى زاد على شهور الطلاق ، وإذا كانت بالشهور في الحالين | فإنها تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام .

وقال الأوزاعي : أربعة أشهر وعشرة ليال فأسقط اليوم العاشر ؛ لأن الله تعالى | ذكر عددا ينطلق على الليالي دون الأيام ؛ لأنه قال ' وعشرا ) ) بحذف الهاء فتناولت ما | كان مؤنثا في اللفظ وهو الليالي ؛ لأن عدد المؤنث في الآحاد محذوف الهاء ولو أراد | الأيام لقال وعشرة بإثبات الهاء كما قال : ^ ( سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام | حسوما ) ^ [ الحاقة : 7 ] وهذا المذهب فاسد من وجهين :

أحدهما : إن الأيام داخلة فيما قبل العاشر فلم يمتنع دخولها في العاشر لأن | المراد بجميع العدد واحد .

والثاني : إن إطلاق الليالي يقتضي دخول الأيام معها وإطلاق الأيام يقتضي | دخول الليالي معها .

ووجه ثالث : قاله ابن الأعرابي أن الهاء تدل على المذكر وعدمها يدل على | المؤنث إذا كان كان العدد مفسرا فيقال عشرة أيام وعشرة ليال ، فإما إذا أطلق العدد من | غير تفسير لم يدل على ذلك واحتمل أن يتناول المذكر والمؤنث كما قال النبي [

| ] | فيمن صام رمضان واتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله ، ومعلوم أنه أراد الأيام | التي يكون الصوم فيها دون الليالي . |

( فصل ) $ وإن كانت المتوفى عنها حاملا فعدتها أن تضع حملها سواء تعجل أو تأخر | وبه قال أكثر الصحابة والتابعين .

قال عمر رضي الله عنه لو وضعت وزوجها على السرير حلت ، وهو قول جمهور | الفقهاء ، وحكي عن علي وابن عباس أنها تعتد بأقصى الأجلين من الشهور أو الحمل .

والدليل على اعتدادها بالحمل ما رواه سعيد بن المسيب عن أبي بن كعب قال : | قلت يا رسول الله هذه الآية مشتركة قال أي آية قلت ^ ( وأولات الأحمال أجلهن أن | يضعن حملهن ) ^ [ الطلاق : 4 ] المطلقة والمتوفى عنها زوجها قال نعم .

وروى الشافعي حديث سبيعة الأسلمية من طرق شتى بألفاظ مختلفة ومعان |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٢٣٥