تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| [ الطلاق : 4 ] ولحديث سبيعة ولقول النبي [

| ] ' أجل كل ذات حمل أن تضع حملها ' | فلم تجز الزيادة في عدتها على نص الكتاب والسنة ، ولأن وضع الحمل قد تحققت به | براءة الرحم وتأثير النفاس بعدة في تحريم الوطء وهذا غير مانع من عقد النكاح | كالحائض . |

( فصل ) $ فأما قول الشافعي : في نكاح صحيح ومفسوخ يعني في انقضاء العدة فيهما | بوضع الحمل ؛ لأنهما يستويان في عدة الوفاة ، لأن عدة الوفاة تجب في النكاح | الصحيح دخل أو لم يدخل وعدة الوفاة لا تجب في النكاح الفاسد ، فإن لم يقترن | بينهما فإذا مات عنها وقعت الفرقة بينهما بموته فاستأنفت عدة الفرقة لا عدة الموت ، | فإن كانت حاملا فبوضع الحمل وإن كانت من ذوات الأقراء فثلاثة أقراء ، وإن كانت من | ذوات الشهور فثلاثة أشهر فصارت مخالفة لعدة الوفاة ، وإنما يجتمعان في شيئين :

أحدهما : في ابتداء العدة إنها من بعد الموت .

والثاني : في انقضاء العدة بوضع الحمل فمن هذين الوجهين جمع بينه وبين | النكاح الصحيح وإن اختلفا فيما سواهما من الأحكام . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رحمه الله : ' وليس للحامل المتوفى عنها نفقة قال | جابر بن عبد الله لا نفقة لها حسبها الميراث ( قال الشافعي ) رحمه الله لأن مالكه قد | انقطع بالموت ( قال المزني ) : هذا خلاف قوله في الباب الثاني وهو أصح ، وهو في | الباب الثالث مشروح ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال : لا نفقة للمتوفى عنها زوجها حاملا كانت أو | حائلا .

وبه قال كثير من الصحابة ، وجمهور التابعين ، والفقهاء ، وحكي عن علي عليه | السلام وابن عمر أن لها النفقة إذا كانت حاملا لقول الله : ^ ( وإن كن أولات حمل | فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) ^ [ الطلاق : 6 ] وكالمطلقة الحامل واعتبارا بوجوب | السكنى .

والدليل على أن لا نفقة لها قول النبي [ $ ] ' إنما النفقة للتي يملك زوجها | رجعتها ' وليس على المتوفى عنها رجعة فلم يكن لها نفقة ؛ ولأن وجوب النفقة | متجدد مع الأوقات فوجب أن يسقط بالوفاة كنفقات الأقارب ، ولأن استحقاقها للنفقة |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٢٣٧