والقول الثاني : في الأصل أن الخلع في الطعام لا يبطل ، وإن بطل في الرضاع إذا | جوزنا تفريق الصفقة ، فعلى هذا يكون الزوج لتفريق الصفقة عليه بالخيار بين إمضاء | الخلع في الطعام وبين فسخه ، فإن فسخ ففيما يرجع به عليها قولان :
أحدهما : بأجرة الرضاع وقيمة الطعام .
والثاني : بمهر المثل ، وإن أقام فعلى قولين :
أحدهما : أن يقيم على الطعام بجميع الخلع وإلا فسخ .
والثاني : أنه يقيم عليه بحسابه وقسطه ، ويرجع بحساب الرضاع وقسطه ، وبماذا | يكون رجوعه على قولين :
أحدهما : وهو القديم بأجرة رضاع الحولين .
والثاني : وهو الجديد بقسطه من مهر المثل .
مثاله : أن ينظر أجرة الرضاع وقيمة الطعام ، فإذا كانت أجرة الرضاع مائة ، وقيمة | الطعام مائتين كان الرضاع ثلث الخلع فيرجع بثلث مهر المثل ، فهذا الكلام على أحد | وجهي أصحابنا أن تفريق الصفقة بعد العقد لا يمنع من صحة العقد فيما يفي بخلافهما | حال العقد .
فعلى هذا يكون الخلع جائزا في الطعام قولا واحدا ، وإن بطل في الرضاع ويكون | فيه بالخيار على ما مضى ، فإن أقام على الطعام فهل يكون إلى آجاله أو يتعجل على | وجهين حكاهما أبو إسحاق المروزي :
أحدهما : قد حل ، لأنه كان مؤجلا بتأجيل الرضاع ، فإذا بطل الرضاع ارتفع الأجل | فحل الطعام .
والوجه الثاني : وهو الأصح أن الطعام إلى أجله لا يتعجل ، لأن المؤجل لا يتعجل | إلا بموت من عليه الحق دون مستوفيه ، والطعام أحد المقصودين ، وليس ببيع محض | ويكون فيه بالخيار ، فإن فسخ الجواب فيما يرجع به على ما مضى ، وإن أقام عليه أخذه | بقسطه قولا واحدا ورجع بباقيه على ما ذكرنا من القولين . |
| ( فصل )
: وأما القسم الثاني : وهو أن يموت الولد بعد رضاع الحولين ، وقبل الطعام ، | فالخلع بحاله على صحته ، لأن ما يؤثر فيه الموت من الرضاع قد استوفى والطعام لا يؤثر | فيه الموت ، فكان على صحته لكن هل يحل أو يكون إلى أجله ؟ على ما مضى من | الوجهين . |
| ( فصل : )
وأما القسم الثالث : وهو أن يموت الولد بعد أن مضى بعض الرضاع وبقي |