والقسم الرابع : أن يزيد على كفايته في الصغر ، وتنقص عن كفايته في الكبر ، فله | أن يأخذ الزيادة في صغره ، ويتم النقصان في كبره ، وتجري أمر الرضاع والنفقة ما لم | يحدث موت على ما ذكرنا حتى توفي ما عليها . |
| ( فصل : )
فإن حدث موت فهو على ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يموت الولد .
والثاني : أن تموت الزوجة .
والثالث : أن يموت الزوج .
فإن مات الولد فهو على ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يموت في الحال قبل الرضاع .
والثاني : أن يموت بعد الرضاع ، وقبل استيفاء الطعام .
والثالث : أن يموت بعد أن مضى بعض الرضاع ، وبقي بعضه وجميع الطعام .
فأما القسم الأول : وهو أن يموت في الحال قبل الرضاع والطعام فهل للأب أن يأتي | بولد ترضعه بدلا منه أم لا ؟ على قولين نذكر توجيههما من بعد :
أحدهما : يأتي ببدله ، فعلى هذا يكون الخلع بحاله لا يبطل بموت الولد لأن غيره | قد قام مقامه في الرضاع والنفقة .
والقول الثاني : أنه لا يجوز أن يأتي ببدله ، فعلى هذا قد بطل الخلع في الرضاع | فتفرقت به الصفقة بمعنى طرأ بعد العقد .
وقد اختلف أصحابنا في تفريق الصفقة بعد العقد هل يكون لتفريقها حال العقد أم | لا ؟ على وجهين :
أحدهما : أنهما في تفريق الصفة سواء ، فعلى هذا هل يبطل الخلع في الطعام | لبطلانه في الرضاع أم لا ؟ على قولين :
أحدهما : قد بطل إذا لم يجوز تفريق الصفقة ، فعلى هذا قد وقع الطلاق على خلع | فاسد ، فوقع بائنا ، وبماذا يرجع عليها على قولين :
أحدهما : وهو قوله في القديم يرجع عليها بأجرة رضاع الحولين وقيمة الطعام .
والقول الثاني : وهو قوله في الجديد انه يرجع عليها بمهر مثلها كما قلنا في بطلان | الصداق أن فيما ترجع به الزوجة قولين . |