| قال : والله لا اغتسلت منك من جنابة كان كناية لا يكون به موليا إلا مع الإرادة ؛ لأنه قد | يحتمل أن يجب عليه الغسل بوطء غيرها فلا يجب عليه بوطئها أو قد يولج فيكسل ولا | ينزل فلا يغتسل على قول من يرى ذلك مذهبا وبهذا الوطء يسقط حكم الإيلاء فلذلك | صار كناية ، ولو قال : والله لا جامعتك جماع سوء كان كناية ، فإن أراد به الوطء في | الدبر أو دون الفرج كان موليا وإن أراد به قوة الجماع أو ضعفه لم يكن موليا ، ولو | قال : والله لا جامعتك جماع سوء لم يكن موليا سواء أراد بهذا المكروه أو غير المكروه | لأن يمينه على فعل هذا الجماع يمنعه من غيره من الجماع ، ولو قال : والله ليطولن | تركي لجماعك فإن عني به أكثر من أربعة أشهر كان موليا وإلا فلا . |
| ( مسألة : )
قال الشافعي : رضي الله عنه ( ولو قال والله لا أقربك خمسة أشهر ثم | قال إذا مضت خمسة أشهر فوالله لا أقربك سنة فوقف في الأولى فطلق ثم ارتجع فإذا | مضت أربعة أشهر بعد رجعته وبعد خمسة أشهر وقف فإن كانت رجعته في وقت لم يبق | عليه فيه من السنة إلا أربعة أشهر أو أقل لم يوقف لأني أجعل له أربعة أشهر من يوم | يحل له الفرج ) .
قال الماوردي : وهذا صحيح ويتعلق بمسطور هذه المسألة أربعة فروع ذكر | الشافعي في كتاب ( الأم ) بعضها .
فأما المسطور فصورتها في رجل قال : والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا مضت | خمسة أشهر فوالله لا وطئتك سنة فهذه يمينان على زمانين لا يدخل أحدهما في الآخر | ويكون بكل واحد منهما موليا ولا يكون الوطء في إحداهما وطء في الأخرى ولا | طلاق إحداهما طلاقا في الأخرى سواء قال ذلك متصلا أو منفصلا وإذا كان كذلك | فمدة الإيلاء الأول خمسة أشهر فيوقف فيها بعد يمينه ، فإذا مضت أربعة أشهر طولب | بالفيئة أو الطلاق ومدة الإيلاء الثاني سنة فيوقف فيها من أول السنة وبعد مضي الخمسة | الأشهر إن كانت على الإباحة فإذا مضت منها أربعة أشهر وذلك بعد تسعة أشهر مع | الإيلاء الأول طولب حينئذ بالفيئة أو الطلاق ، ثم نشرح حكم كل واحد منهما فنقول له | فيهما أربعة أحوال :
أحدها : أن يفيء فيهما .
والثاني : أن يطلق فيهما .
والثالث : أن يفيء في الأول ويطلق في الثاني .
والرابع : أن يطلق في الأول ويفيء في الثاني . |