| بالطبخ ، وحكي عن الليث أن العظم النجس إذا طبخ حتى خرج دهنه صار طاهرا ، وهذا | خطأ ، لأن عظم الميتة نجس الذات فلم يطهر بفراق ما جافره من الدهن ، ولا يجوز استعماله | في شيء من الذائبات لكن يجوز في اليابسات ، ويجوز وقوده في النار تحت القدور ، وفي | التنانير واختلف أصحابنا في نجاسة دخانه ودخان سائر النجاسات الموقدة على وجهين :
أحدهما : أنه طاهر ؛ لأن النبي [ $ ] قد أباح الاستصباح بالزيت النجس مع علمه بحال | دخانه .
والوجه الثاني : أنه نجس لأنه حادث عن عين نجسة والنار لا تطهر النجاسة فعلى | هذا هل يعفى عنه أم لا ؟ على وجهين :
أحدهما : يعفى عنه للحوق المشقة في التحرز منه واعتبارا بالعرف المستعمل فيه .
والوجه الثاني : أنه لا يعفى عنه ؛ لأن نجاسته نادرة فكان التحرز منهما ممكنا فعلى | هذا لو حصل في تنور مسجور وجب مسحه قبل الخبز فيه ؛ فإن مسحه بخرقة يابسة طهر ، | لأنها نجاسة يابسة زالت عنه بالمسح وإن مسحه بخرقة رطبة لم يطهر إلا بالغسل .
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله : ولا بدهن في عظم فيل ، واحتج بكراهية ابن عمر | لذلك .
قال الماوردي : وهذا كما قال .
والفيل في الأصل طاهر الخلقة حيا .
وقال أبو حنيفة : هو نجس ، لأنه سبع ، والسباع عنده نجسة والكلام معه يأتي .
وهو غير مأكول . وقال مالك : هو مأكول والكلام معه يأتي من الدليل عليه حديث | ثعلبة الخشني أن النبي [ $ ] : ' نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب | من الطيور ' . والفيل من أعظمها نابا وبيعه إن كان منتفعا به جائز وإن كان غير منتفع به | فباطل ، لأنه من أكل المال بالباطل .
فإما إذا مات أو ذكي فالحكم فيهما قد عم سوى ، وكله نجس لا يطهر شيء منه إلا | جلده بالدباغة ، وحكى عن طائفة أن جلده لا يطهر بالدباغ لثخنه ، وأن الدباغة لا تصل إلى |