تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باطنه ، وهذا خطأ لما فيه من دفع العيان من وصول الدباغة إليه فتأثيرها فيه مع العموم | المشتمل عليه .

فأما عظمه ونابه الذي هو العاج فنجس لا يطهر بحال .

وقال أبو حنيفة : هو طاهر سواء مات أو ذكي بناء على أصله في أن العظم لا تحله | الحياة .

وقال مالك : إن ذكي كان عظمه طاهرا ، لأنه مأكول عنده وإن مات كان نجسا ، لأن | العظم تحله الحياة عنده ، وكلا المذهبين فاسد ، وما مهدنا من الأصول كاف .

فإذا ثبت أنه نجس فلا يطهر بحال .

وقال إبراهيم النخعي : طهارة العاج خرطه صار فإذا فرط طاهرا .

واستدل بأنه في جهاز فاطمة سواران من عاج .

وهذا غلط : لأن جملة العين نجسة والعين النجسة لا تطهر بذهاب بعض الجملة وبقاء | بعضها ، وما روي أنه كان في جهاز فاطمة عليها السلام سواران من عاج ، فقد قيل إنه من | عظم بعير .

وقيل : من ذبل وهو عظم سمكة في البحر سمي عاجا لبياضه .

فأما استدلال الشافعي بكراهة ابن عمر فهي كراهة تحريم ، لأن عمرو بن دينار روى | أنه كره ، لأنه ميتة وإنما خص الشافعي عظم الفيل بالذكر وإن كان داخلا في عموم ما بينه من | عظم ما لا يؤكل لحمه للخلاف فيه وكثرة الاستعمال له ، فعلى هذا لو أخذ رجل إناء من عاج | واستعمله في الذئبات صار نجسا إلا أن يكون قلتين من ماء ، وإن استعمله في يابس كرهناه | وإن كان جائزا ، ولو اتخذ مشطا من عاج ثم سرح به شعره كرهناه ، وإن استعمله وكان | المشط أو الشعر نديا فقد نجس ، ووجب غسل شعره وإن كان يابسا جاز . |

| مسألة

قال الشافعي رحمه الله : فأما جلد كل ذكي يؤكل لحمه فلا بأس بالوضوء فيه | وإن لم يدبغ .

قال الماوردي : وهذا صحيح .

كل مأكول اللحم إذا ذكي فجلده طاهر واستعماله قبل الدباغة في الذائب واليابس | جائز ، وكذلك الصلاة عليه وفيه ما لم ينجس بفرث ولا دم وليس يدبغ لنجاسته ولكن |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٧٥