تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني : أنه طاهر وبه قال أبو حنيفة لتميزه فيها فصار بالولد أشبه .

والثالث : إن كان قويا فهو طاهر مأكول ، وإن كان ضعيفا رخوا ، فهو نجس ، وهو قول | أبي الفياض وأبي الحسن بن القطان من أصحابنا فلو وضعت هذه البيضة تحت طائر | فصارت فرخا كان الفرخ طاهرا على المذاهب كلها . |

| فصل

وأما العظم ، والقرن ، والسن ، والظفر ، والخف ، والحافر فضربان :

[ الأول ] : ضرب أخذ من غير مأكول فهو نجس إذا لا أصل لطهارة أجزائه .

و [ الثاني ] : وضرب أخذ من مأكول اللحم فإن كان بعد الذكاة فهو طاهر ، لأن الذكاة | قد طهرت جميع أجزائه سوى دمه وحكي عن بعض الشاذة أنه قال بطهارة دمه ، وهذا قول | مدفوع بالنص والإجماع .

فأما المأخوذ منه بعد موته فنجس لما دللنا ، وكذا المأخوذ منه في حياته لرواية أبي | واقد الليثي عن النبي [ $ ] قال : ' ما قطع من حي فهو ميت ' . فإن قيل : فهلا كان | المأخوذ منه في حياته طاهرا كالشعر .

قيل الفرق بينهما من وجهين :

أحدهما : أن الشعر طاهر بارز فصار كالمتميز ، والعظم باطن كامن يجري مجرى | اللحم والشحم .

والثاني : أن الشعر يستخلف ، وفي أخذه منفعة فصار باللبن أشبه ، والعظم لا | يستخلف وفي أخذه مضرة بالأعضاء وإذا نجس العظم لا يطهر بالدباغة ، ولا بالغسل ، ولا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٧٣