|
| فصل
فلو باع جلد الميتة بعد دباغته وقبل إماطة الشعر عنه .
وقيل : يجوز أن يبيع جلد الميتة إذا دبغ فله ثلاثة أحوال :
أحدها : أن يبيع الجلد دون شعره فبيعه جائز .
والثاني : أن يبيعه مع شعره فالبيع في الشعر باطل ، وفي الجلد على قولين من تفريق | الصفقة .
والثالث : أن يبيعه مطلقا فقد اختلف أصحابنا هل يقتضي إطلاقه دخول الشعر في | البيع أم لا ؟ على وجهين :
أحدهما : لا يقتضي دخوله في البيع ، لأنه غير مقصود ولا يصح فيه البيع فلم يتوجه | إليه العقد فعلى هذا يكون بيع الجلد جائزا .
والوجه الثاني : أنه داخل في البيع لاتصاله بالمبيع فعلى هذا يكون البيع في الشعر | باطلا وهل يبطل في الجلد ؟ على القولين من تفريق الصفقة ، فلو رأى شعرا فلم يعلم أطاهر | هو أم نجس فهذا على ثلاثة أضراب :
أحدها ' أن يعلم أنه من غير مأكول اللحم .
والثاني : أن يعلم أنه من مأكول اللحم .
والثالث : أن يشكل هل هو من مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم ، فإن كان غير | مأكول اللحم فهو نجس إذ لا مدخل له في الطهارة ، وإن كان من شعر مأكول اللحم فهو | طاهر اعتبارا بأصله ، وأن الطاهر أخذه في حياته وإن شك فلم يعلم أمن شعر مأكول أو غير | مأكول ففيه وجهان من اختلاف أصحابنا في أصول الأشياء هل هي على الحظر أو على | الإباحة ، فإن قيل : إن الأشياء في أصولها على الحظر كان هذا الشعر نجسا ، وإن قيل : إنها | على الإباحة كان هذا الشعر طاهرا . |
| فصل
فأما حمل الميتة - أي ولد الميتة - إذا انفصل بعد موتها حيا فهو طاهر لكن قد | نجس ظاهر جسمه بالبلل الخارج معه ، ولو كان قد انفصل عنها في حياتها كان البلل الخارج | معه ومع البيضة من الطاهر وجهان لأصحابنا :
أحدهما : نجس كالبول .
والثاني : طاهر كالمني ، وهكذا البلل الخارج من الفرج في حال المباشرة على هذين | الوجهين ، فأما ما في جوف الطائر الميت من البيض فقد اختلف أصحابنا فيه على ثلاثة | مذاهب :
أحدها : أنه نجس وبه قال مالك لأنه قبل الانفصال حرمتها . |