|
| باب الآنية
قال الشافعي رحمه الله : ' ويتوضأ في جلود الميتة إذا دبغت ' واحتج بقوله عليه | السلام : ' أيما إهاب دبغ فقد طهر ' كذلك جلود ما لا يؤكل لحمه من السباع إذا دبغت إلا | جلد كلب أو خنزير ، لأنهما نجسان وهما حيان .
قال الماوردي : وإنما بدأ بأواني الجلود لاختلاف أحكامها واختلاف الفقهاء فيما يطهر | منها ، وللكلام فيها مقدمتان .
أحدهما : أن الحيوان كله طاهر إلا خمسة : وهي الكلب ، والخنزير ، وما تولد من | كلب وخنزير ، وما تولد من كلب وحيوان طاهر ، وما تولد من خنزير وحيوان طاهر ، وسيأتي | الدليل على تنجيسها في موضعه ، وما سواها من الحيوانات كلها من دوابه وطائره طاهر في | حياته .
والمقدمة الثانية : أن الميتة كلها نجسة إلا خمسة أشياء : وهي الحوت ، والجراد وابن | آدم على الصحيح من المذهب والجنين إذا مات بعد ذكاة أمه ، والصيد إذا مات في يد | الجارح بعد إرسال مرسله ، وسندل على طهارتها ، وما سواها من الميتة كلها نجسة فإذا ثبتت | هاتان المقدمتان ، فكل ما كان طاهرا بعد موته جاز استعمال جلده قبل دباغه إلا ابن آدم فإن | الانتفاع بشيء من جسده بعد الموت محرم لحرمته ، وليس للجراد جلد يوصف بالانتفاع به ، | والحوت فقد يكون لبعضه من البحري جلد ينتفع به . |
| فصل
وأما الحيوان فما كان منه نجسا في حياته من الحيوانات الخمسة لا يطهر جلد | شيء منها بذكاته ولا بدباغه ، ولا يجوز استعماله في ذائب ولا يابس .
وقال أبو يوسف ، وداود : يطهر جلود جميعها بالدباغة . |