ومن الفروع المضاهية لهذا الفصل تكميل ماء الطهارة بمائع طاهر ، وهو أن يكون | الرجل يكتفي في غسله بعشرة أرطال من ماء فيجد ثمانية أرطال قيمتها برطلين من لبن أو | مائع غيره ، ولا تغير شيئا من أوصافه فقد اختلف أصحابنا في جواز استعمال جميعه على | وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي علي الطبري وطائفة أن استعمال جميعه غير جائز للإحاطة | باستعمال المائع في طهارته .
والوجه الثاني : وهو قول الجمهور إن استعماله جائز لأنه لا حكم لما صار مستهلكا فيه | من المائع ، ألا ترى أنه لو استعمل ثمانية أرطال هي مقدار الماء وبقي منه رطلين هي مقدار | المائع جاز ، وإن أحطنا علما بأن الثاني ليس بمائع فرد ، وأن الذي استعمله ليس بماء فرد | فكذا إذا استعمل الكل لكون المائع مستهلكا فيه والله أعلم . |