تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يعلم هل كان قبل الفجر أو بعده فهذه لا تحتسب من صوم شهرها الكامل إلا بأربعة عشر | يوما ؛ لأنه قد يجوز أن يبتدئ بها الحيض في تضاعيف اليوم من نصفه ، ويستديم خمسة | عشر يوما فيكون آخره نصف السادس عشر فيبطل صوم اليوم الأول لوجود الحيض فيه ، | وصوم أربعة عشر يوما بعده كاملة ، وصوم اليوم السادس عشر باطل ؛ لورود الحيض فيه ، | ويصح لها صوم ما سواه وهو أربعة عشر يوما إن كان الشهر كاملا ؛ وثلاثة عشر يوما إن كان | الشهر ناقصا ، ويلزمها قضاء ستة عشر يوما على ما وصفنا ، فإذا صامت شهرا للقضاء نظر ، | فإن كان كاملا احتسب منه بأربعة عشر يوما ، وبقي عليها قضاء يومين فتقضيهما على ما | سنذكره فإن كان ناقصا احتسبت منه بثلاثة عشر يوما ، وبقي عليها قضاء ثلاثة أيام ، وأما صيام | الأيام المفردة ، فإن كان عليها صوم يوم واحد . قال أصحابنا صامت يوما واحدا وأمسكت | أربعة عشر يوما ثم صامت يوما ثانيا ، ليكون أحد اليومين مصادف الطهر بيقين ؛ لأنها إن | كانت في اليوم الأول حائضا ، فأسوأ أحوالها أن يكون ذلك اليوم أول حيضها ، وتستديم | خمسة عشرة يوما فيكون اليوم الآخر الذي صامته بعد إمساك أربعة عشر يوما طهر بيقين ، وإن | كانت في اليوم الأول طاهرا فقد أجزأها صومه ، ولا يضرها صوم اليوم الآخر وإن صادف | حيضا قالوا : فلو كان عليها صوم يومين صامتهما ثم أمسكت ثلاثة عشر يوما وهو عدد يكمل | مع أيام الصوم خمسة عشر يوما ، ثم تصوم بعد ذلك يومين آخرين ليكون أحد الطوافين على ما تقدم ومن التعليل مصادفا لطهر بيقين فلو كان عليها صوم ثلاثة أيام ثم أمسكت عن | الصيام اثني عشر يوما ثم صامت ثلاثة أيام بعدها فيكون أحد الطوافين مصادفا لطهر | بيقين ، فلو كان عليها صوم أربعة أيام صامتها ، وأمسكت أحد عشر يوما ، ثم صامت أربعة | أيام أخر ، ولو كان عليها صوم خمسة أيام صامتها ، وأمسكت عشرة أيام ، ثم صامت خمسة | أيام وأمسكت عشرة أيام ، ثم صامت خمسة أيام أخر ، وهكذا يكون فيما زاد من الأيام على | هذا العدد تصومها وتمسك ما بعدها من الأيام ما يستكمل معها تمام خمسة عشر يوما ، ثم | تعيد صيام تلك الأيام من بعده ، وهذا الإطلاق من أصحابنا ليس بصحيح أيضا ، وإنما يصح | ممن علمت أن حيضها بعد الفجر فلا يجزئها في القضاء ما وصفوه ؛ لأنها إذا صامت لقضاء يوم | يكون ابتداء حيضها يبتدئ بها قبل الفجر ، فأما من لم تعلم ذاك من حالها وجوزت أن

يومين بينهما أربعة عشر يوما جاز أن يكون ابتداء حيضها من نصف اليوم الأول الذي صامته ، | وآخره نصف اليوم الأخير الذي صامته تكملة خمسة عشر يوما ؛ فلا يجزئها صوم واحد | من اليومين ، لجواز أن يكون الحيض موجودا فيهما ، فإذا كان كذلك فالوجه الذي يسلم به | من هذا الاحتمال ، ويؤدي فرض صومها بيقين أن تزيد في صوم كل واحد من الطرفين على |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٤١٣