| فإذا دخل وقت العصر صلت في أوله بالوضوء دون الغسل ؛ لجواز أن يكون آخر طهرها ثم | أعادت الصلاة بالغسل في آخر وقتها ، وقد بقي منه قدر ما يلزمها به صلاة العصر على ما | اختلف فيه قول الشافعي ثم تعيد صلاة الظهر ثالثة في آخر وقت العصر بالغسل لجواز أن | تبتدي بالظهر في آخر وقت العصر فيلزمها صلاة الظهر والعصر ، فإن قدمت العصر الثانية | على الظهر الثالثة كان غسل العصر لهما وتوضأت للظهر كالمستحاضة ، وإن قدمت ثالثة | الظهر على ثانية العصر فإن الغسل لهما وتوضأت للعصر ، فإذا غربت الشمس صلت | المغرب بالغسل صلاة واحدة ؛ لأنه ليس لها إلا وقت واحد فإذا دخل وقت عشاء الآخرة | صلتها في أول وقتها بالوضوء لجواز أن يكون آخر طهرها ثم أعادتها في آخر وقتها بالغسل | لجواز أن يكون آخر طهرها وأعادت معها صلاة المغرب بغسلها العشاء الآخرة ، لجواز أن | تبتدئ بالطهر في آخر وقت عشاء الآخر فيلزمها صلاة المغرب وعشاء الآخر ، وتتوضأ | للآخرة منهما ، فإذا طلع الفجر صلت الصبح في أول وقتها بالوضوء لجواز أن يكون آخر | طهرها ، ثم أعادت في آخر وقتها بالغسل لجواز أن يكون أول طهرها فتصير مصلية للظهر | ثلاث مرات وهي أغلظ صلاتها حكما عليها مرة في آخر وقتها بالوضوء ، وثانية في آخر | وقتها بالغسل ، وثالثة في آخر وقت العصر بالغسل الواحد لها في العصر ، وتصير مصلية | للعصر مرتين مرة في أول وقتها بالوضوء ، وثانية في آخر وقتها بالغسل وتصير مصلية للمغرب | مرتين مرة في وقتها بالغسل ، وثانية في آخر وقت عشاء الآخرة بالغسل لها ، والعشاء الآخرة ، | وتصير مصلية لعشاء الآخرة ، مرتين مرة بالوضوء ، وثانية بالغسل ثم كذلك الصبح فتصير | مؤدية لفرض الخمس يقينا . |
| ( فصل )
: وأما الصيام فإذا أهل شهر رمضان صامت جميعه لجواز أن تكون طاهرة قال | أصحابنا : فإذا صامته اعتدت منه بصيام نصفه خمسة عشر يوما ، وأعادت صوم خمسة عشرة | يوما في شهر آخر ؛ لأن أسوأ أحوالها أن تكون في نصف شهرها حائضا وفي نصفه طاهرا | فكذلك اعتدت من فرضها بصوم خمسة عشر يوما لأنه أقل طهرها فيه ، وإعادة صوم خمسة | عشر يوما لأنه أكثر حيضها فيه وليس يتعين لها ما تعتد بصومه من رمضان ؛ لأنه يجوز أن | يكون من أوله ، ويجوز أن يكون من وسطه ، ويجوز أن يكون في آخره ، ولا يكون جهلها | بتعيينه مؤثرا في صحة الاحتساب به ، فهذا ما أطلقه أصحابنا من احتسابها خمسة عشر يوما | منه . قلت أنا : وهذا الإطلاق عندي ليس بصحيح ؛ لأن لها حالين حال يعلم أن حيضها قد | كان يبتدئ بها قبل الفجر فيكون الجواب على ما مضى من الاحتساب بخمسة عشر يوما من | الشهر الكامل لما ذكره من التعليل ، وحال يجهل الوقت الذي كان يبتدئ فيه حيضها ولا |