| حبيبة بنت جحش وهي تحت عبد الرحمن بن عوف سبع سنين فاشتكت ذلك إلى رسول | الله [
] فقال لها : ' هذه ليست بحيضة ولكن هذا عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة | وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي ' فدل هذا الحديث على المنع من الاستظهار بزيادة فأما حديث | جابر إن صح فمحمول على الاستظهار للصلاة فيمن شكت في عادتها ثلاث هي أم أربع | فأمرها أن تستظهر بالرجوع إلى ثلاث وإنما حملناه على هذا التأويل لتأتلف الأخبار ولا | تختلف والله أعلم . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ( قال ) والصفرة والكدرة في أيام الحيض | حيض ثم إذا ذهب ذلك اغتسلت وصلت ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح .
وقال أبو يوسف ومحمد : الحمرة والصفرة حيض ، فأما الكدرة فليست حيضا إلا أن | يتقدمها سواد ، وهذا خطأ ، بل كل ذلك حيض تقدمه سواد أم لا ، لما روي عن عائشة أنها | قالت : ' كنا نعد الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيضا ' ولأن كلما كان حيضا عند تقدم | غيره كان حيضا ، وإن انصرف عن غيره كالصفرة والحمرة . |
| ( فصل )
: فإذا ثبت أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، فقد اختلف أصحابنا في | مراد الشافعي بقوله ' أيام الحيض حيض ' فقال أبو سعيد الاصطخري : يعني : في أيام | العادة ، فإن تجاوزت أيام العادة لم يكن حيضا ، وبه قال أبو إسحاق في قديم أمره . وذهب | سائر أصحابنا إلى أنه أراد في الأيام التي يمكن أن تكون حيضا وهي الخمسة عشر ، وإن | تجاوزت أيام العادة ورجع إلى هذا القول أبو العباس في آخر أيامه ، وقال : كنت أذهب | إلى القول الأول حتى وجدت للشافعي في كتاب العدد أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض | حيض ، وسواء كان لها أيام قبل ذلك أو لم يكن فجعل حكم المبتدأة ، وذات الحيض سواء ، | قال أبو إسحاق : والأول أصح في القياس لولا ما وجدناه عن الشافعي ؛ واستدل من جعل | الصفرة والكدرة حيضا في أيام العادة دون ما جاوزها من الخمسة عشر يوما برواية أم | الهذيل عن أم عطية . - وكانت بايعت النبي [ $ ] - قالت : كنا لا نعد الصفرة والكدرة | بعد الطهر شيئا يعني بعد أيام العادة ، قال : ولأن حكم الحيض ثبت بأحد معنيين . |