تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| عشرة السواد دون ما تقدم من عشرة الصفرة لاختصاصه بصفة الحيض مع تساوي الزمانين | فلم يجز أن توجد صفة الحيض في دم ممكن فيجعل الحيض فيما سواه ولأن من شأن | الحيض أن يبدو قويا أسود ثم يرق ويصفو وليس من شأنه أن يبدو رقيقا صافيا ثم يقوى | ويسود . وقد روي مثله عن أبي هريرة أن الحيضة تبدو فتكون دما خاثرا ثم يرق الدم ويصفو | ثم يكون صفرة فإذا رأت القصة البيضاء فهو الطهر .

والضرب الثاني : أن لا يتجاوز الزمان قدر أكثر الحيض . مثاله أن ترى عشرة أيام دما | أصفر ثم ترى بعدها خمسة أيام دما أسود فمن جعل الصفرة هناك حيضا جعل كلا الزمانين | ها هنا حيضا ومن جعل السواد هناك حيضا جعل السواد الخمسة ها هنا حيضا فهذا حكم | المميزة إذا رأت صفرة الدم وحمرته مثل سواده وهو الثاني من أقسامها . |

| ( فصل )

: وأما القسم الثالث : وهو أن يكون السواد في الطرفين والحمرة أو الصفرة في | الوسط فهذا على ثمانية أقسام :

أحدها : أن يبلغ كل واحد من الدماء الثلاثة قدرا يكون حيضا ولا يتجاوز جميعه قدر | أكثر الحيض مثاله أن ترى خمسة أيام دما أسود وخمسة أيام أحمر أو أصفر وخمسة أيام دما | أسود . ففي الصفرة المتوسطة بين الدمين الأسودين وجهان :

أحدهما : أنه حيض وهو قول أبي العباس .

والثاني : استحاضة في حكم الطهرين الدمين ، وهو قول أبي إسحاق . فعلى هذا | يكون على قولين من التلفيق :

أحدهما : يكون في حكم الحيض .

والثاني : في حكم الطهر وسواء في ذلك المبتدأة وذات الحيض لأن المبتدأة بما تقدم | من السواد قد صارت من ذوات الحيض .

والقسم الثاني : أن يبلغ كل واحد من الدماء الثلاثة قدرا يكون حيضا ويتجاوز جميعه | قدر أكثر الحيض . مثاله : أن ترى سبعة أيام دما أحمر أو أصفر وسبعة أيام دما أسود فعلى | قول أبي العباس يكون حيضها السبع السواد والسبع الصفرة وما تعقبه من السواد استحاضة . | وعلى قول أبي إسحاق يكون حيضها السبعة السواد الأولى والسبعة السواد الأخيرة وتكون | السبعة الصفرة استحاضة . ولا يكون على قولي التلفيق لمجاوزة قدر الحيض فلو رأت ثمانية | أيام دما أسود وثمانية أيام دما أصفر وثمانية أيام دما أسود كان حيضها الثمانية السواد الأولى وما | بعدها من الدمين استحاضة على المذهبين معا لأنك إذا ضممت إلى السواد الأول واحدا من | الدمين تجاوز أكثر الحيض فلم يضم .

والقسم الثالث : أن ينقص كل واحد من الدماء الثلاثة عن قدر الحيض ولا يبلغ |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٣٩٤