| إذا تجاوز خمسة عشر يوما تتعقب استحاضتها فقضت ما تركت من الصلاة فيما تقدم من | الحمرة واستقبلتها فيهما تعقب . فإذا دخل الشهر الثاني فقد ثبتت استحاضتها . فتصلي وتصوم | حتى ينتقل من السواد إلى الحمرة ، لأنه لاعتبار حالها في الشهر الماضي قد صار في الأغلب | استحاضة ، وإن جاز لانقطاعه في خمسة عشر يوما أن يكون حيضا . وكذلك لو رأت خمسة | أيام دما أحمر وباقي الشهر دما أصفر كان الخمسة الحمرة حيضا تقوم مقام السواد عند عدته | وكان الصفرة استحاضة تقوم مقام الحمرة عند تقدمها . فلو رأت في ابتداء الشهر الثاني عشرة | أيام دما أسود وباقي الشهر دما أحمر كان حيضها العشرة السواد ، وإن زاد على حيضها في | الشهر الأول ؛ لأن الاعتبار بالتمييز ، ولكل حيضة حكم ، وهكذا لو رأت في أول الثالث سبعة | أيام دما أسود وباقي الشهر أحمر أو أصفر كان حيضها سبعا ، ولا فرق بين أن تستديم الحمرة | بعد السواد على خمسة عشر في بقية الشهر كله وبين أن تبلغ قدرا يزيد مع السواد على | خمسة عشر في أنها تكون مستحاضة . فإن لم يزد فليست مستحاضة . مثاله أن ترى خمسة | أيام دما أسود فإن اتصل الدم الأحمر بعده أحد عشر يوما فصاعدا كانت مستحاضة . وإن | انقطع العشرة فما دون كانت حائضا وكان الزمان حيضا . وإن اختلفا فلو رأت خمسة عشر | يوما دما اسود ثم رأت بعده دما أحمر أو أصفر كان الخمسة عشر السواد حيضا . واختلف | أصحابنا فيما بعده من الصفرة هل تكون استحاضة أم لا ؟ على وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي العباس لا يكون استحاضة ويكون دم فساد وجعلت | الاستحاضة ما دخلت على إثر الحيض في زمان ثم تجاوزت .
والوجه الثاني : وهو قول أبي إسحاق يكون استحاضة وسوى بين الأمرين فيما دخل | على زمان الحيض وما لم يدخل . |
| ( فصل )
: وأما القسم الثاني : وهو أن تتقدم الحمرة ثم يتعقبها السواد فهذا على أربعة | أقسام :
أحدها : أن تنقص الحمرة المتقدمة عن قدر الحيض ، ويبلغ السواد المتعقب قدر | الحيض ، مثاله أن ترى الحمرة أقل من يوم وليلة . وترى السواد بعده ما بين يوم وليلة إلى | خمسة عشر . فالحمرة المتقدمة دم فساد والحيض ما بعده من السواد وليس لها استحاضة | ولأنه لما استحق التمييز باختلاف الدمين وكان الأول مخالفا لدم الحيض صار الثاني بانفراده | حيضا .
والقسم الثاني : أن تبلغ الحمرة المتقدمة قدر الحيض وينقص السواد المتعقب عن |