| يجعل حكم الأيام أقوى من حكم الدم والدم قد يكون حيضا في غير أيام العادة . |
| ( فصل )
: فإذا ثبت أن التمييز معتبر فاعتباره يكون بثلاثة شروط :
أحدها : أن يكون الدم مختلفا بعضه أسود ثخين وبعضه أحمر رقيق . فإن كان لونا | واحدا فلا تمييز وينظر فيه : فإن كان أسود فكله حيض إن بلغ يوما وليلة ولم يزد على خمسة | عشر يوما مبتدأة كانت أو ذات حيض . وإن نقص عن يوم وليلة فهو دم فساد . وإن زاد على | خمسة عشر يوما فهي مستحاضة فترد إلى ما سنذكره . وإن كان الدم أحمر رقيقا فلها حالتان : | مبتدأة ، وذات حيض فإن كانت ذات حيض فهو كالسواد إذا انفرد يكون حيضا إن بلغ يوما | وليلة ولم يتجاوز خمسة عشر . واستحاضة إن تجاوز ذلك . وإن كانت مبتدأة ففيه وجهان :
أحدهما : إنها كذات الحيض في أنه حيض .
والثاني : أنه دم فساد وليس بحيض على ما سنذكره مشروحا في موضعه .
والشرط الثاني : أن يكون سواد الدم قدرا يكون حيضا وهو أن يبلغ يوما وليلة ولا | يتجاوز خمسة عشر . فإن قصر عن يوم وليلة أو تجاوز خمسة عشر فلا تمييز وكان حكم الكل | واحدا في كونه دم فساد إن نقص عن يوم وليلة أو استحاضة دخلت في حيض إن تجاوز | خمسة عشر .
والشرط الثالث : أن يتجاوز الدم الأحمر خمسة عشر ليدخل الاستحاضة في الحيض | فإن انقطع في خمسة عشر يوما فكلا الدمين سواده وحمرته حيض على ما سنذكره . |
| ( فصل )
: فإذا استكملت هذه الشروط الثلاثة حكم لها بالتمييز ولزمها اعتباره في | حيضها فحينئذ لا يخلو دمها من أربعة أقسام :
أحدها : أن يتقدم السواد وتتأخر الحمرة .
والثاني : أن تتقدم الحمرة ويتعقبها السواد .
والثالث : أن يكون السواد في الطرفين والحمرة في الوسط .
والرابع : أن تكون الحمرة في الطرفين والسواد في الوسط . فأما القسم الأول وهو أن | يتقدم السواد وتتعقبه الحمرة وصورته أن ترى خمسة أيام من أول الشهر دما أسود وباقي | الشهر دما أحمر فحيضها الخمسة السواد تدع فيها الصلاة والصيام . وأيام الدم الأحمر فيما | بقي من الشهر استحاضة يلزمها فيه الصلاة والصيام ، لأن التمييز فاصل بين دم الحيض | ودم الاستحاضة لكن إن كان هذا الشهر أول شهور استحاضتها لم تصل ولم تصم بانتقالها | من السواد إلى الحمرة لجواز انقطاعه في الخمسة عشر فيكون حيضا وهو ظاهر حاله . حتى |