| الوطء . فلو عدمت الماء والتراب حلت لحرمة الوقت ولم يجز وطؤها لعدم الطهارة . فإذا | تيممت فوطأها ثم أراد وطأها ثانية فقد اختلف أصحابنا في جوازه بالتيمم الأول على | وجهين :
أحدهما : لا يجوز أن يطأها ثانية حتى تعيد التيمم ثانية . كما لا يجوز أن تصلي | فريضة ثانية إلا بتيمم ثان . وهو قياس قول أبي العباس .
والوجه الثاني : يجوز لارتفاع حدث الحيض بالتيمم المتقدم . فأما إذا تيممت | الحائض ودخل عليها وقت صلاة أخرى . فقد اختلف أصحابنا هل يجوز وطؤها بالتيمم | المتقدم في الوقت الماضي أم لا على وجهين :
أحدهما : وهو قول ابن سريج : قد بطل تيممها بخروج الوقت فلا يجوز وطؤها في | الوقت الثاني إلا باستئناف تيمم ثان . لأن التيمم أضعف حالا من الغسل فقصر حكمه عن | حكم الغسل .
والوجه الثاني : وهو أصح عندي يجوز وطؤها بعد دخول الوقت الثاني من غير إحداث | تيمم ثان ؛ لأنه ليس خروج الوقت بأغلظ من الحدث . فلما لم يكن طروء الحدث على التيمم | فخروج الوقت ودخول غيره أولى والله أعلم . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي : ' وإذا اتصل بالمرأة الدم نظرت فإن كان دمها ثخينا محتدما | يضرب إلى السواد له رائحة فتلك الحيضة نفسها فلتدع الصلاة فإذا ذهب ذلك الدم وجاءها | الدم الأحمر الرقيق المشرق فهو عرق وليست الحيضة وهو الطهر وعليها أن تغتسل كما | وصفت وتصلي ويأتيها زوجها ' .
قال الماوردي : اعلم أن للحيض مقدمات ثلاث لا بد من تقديمها لتكون المسائل | مبنية عليها .
فالمقدمة الأولى في زمان الحيض .
والمقدمة الثانية في قدر الحيض .
والمقدمة الثالثة في صفة الحيض . |
| ( فصل )
: فأما زمان الحيض فأقل زمان تحيض فيه النساء تسع سنين وأكثره غير محدود ؛ | لأن ما كان الحد فيه معتبرا ولم يكن في الشرع محدودا كان الرجوع في حده إلى ما وجد من | العادات الجارية ولم يوجد في جاري العادة حدوث الحيض لأقل من تسع سنين . قال |