|
% قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم % % دون النساء ولو باتت بأطهار %
والوجه الثالث : وهو قول أبي الفياض : إنه إن كان يضبط نفسه عن إصابة الفرج إما | لضعف شهوته أو لقوة تخرجه جاز أن يستمتع بما بين السرة والركبة ، وإن لم يضبط نفسه عن | ذلك لقوة شهوته وقلة تخرجه لم يجز فقد روى عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة | قالت : كان رسول الله [
| ] يأمرنا في فور حيضتنا أن نتزر ثم يباشرنا وأيكم يملك إربه كما | كان رسول الله [
] يملك إربه . |
| ( فصل )
: فإذا تقرر ما وصفنا من هذه الأحكام السبعة فهي متعلقة بكل حيض وجد | في كل امرأة وقد يتعلق به حكمان يختصان ببعض النساء وهما : البلوغ والعدة بالاقراء | فصارت مع هذين تسعة أحكام فإن خالفت المرأة في حال حيضها من هذه الأحكام فهي | عاصية بارتكابها ولا شيء عليها فيما سوى الوطء ، وأما الوطء فإن كان فيما سوى الفرج مما | بين السرة والركبة على ما ذكرنا في تحريمه على الصحيح من المذهب فلا شيء عليها فيه | ولا على الواطئ ، وإن كان في الفرج فقد روى الشافعي عن سفيان بن أبي أمية عن مقسم | عن ابن عباس يرفعه قال : من أتى امرأة وهي حائض إن كان الدم غبيطا تصدق بدينار وإن | كان أحمر تصدق بنصف دينار .
قال الشافعي : إن صح هذا الحديث قلت به لأنه كان واقعا فيه فكان أبو حامد | الإسفراييني وجمهور البغداديين يجعلونه قولا في القديم ومذهبنا وهو قول الأوزاعي وأحمد | وإسحاق وكان أبو حامد المروزي وجمهور البصريين لا يخرجونه في القديم قولا ولا يجعلونه | مذهبا ؛ لأنه جعل الحكم فيه موقوفا على صحة الحديث ، وهو غير صحيح وكان أبو العباس | يقول : لو صح الحديث لكان حمله على القديم استحبابا لا واجبا ؛ لاحتمال المتعلق به .
ومذهب الشافعي في الجديد وما صح في سائر كتبه : أنه لا شيء على الواطئ في | الحيض ولا الموطوءة الحائض لقوله [
| ] : ' ليس في المال حق سوى الزكاة ، ولأن الوطء إذا | حرم لأجل الأذى لم يوجب الكفارة كالوطء في الدبر وقد روي أن رجلا قال لأبي بكر رضي | الله عنه : رأيت في منامي كأني أبول دما قال : يوشك أن تطأ امرأتك وهي حائض قال نعم | قال : استغفر الله ولا تعد ولم يوجب عليه كفارة . |