| أبيه عن عائشة قالت : قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة | فشكوت ذلك إلى رسول الله [ $ ] فقال : افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى | تطهري .
والرابع : دخول المسجد لما روي عن النبي [ $ ] قال : ' أما المسجد فلا أحله لجنب | ولا لحائض ' ولأن حدث الحيض أغلظ من حدث الجنابة ، ثم كان نص الكتاب يمنع | الجنب من المقام فيه فكانت الحائض مع ما يخاف تنجيس المسجد بدمها أحق بالمنع وإذا | منعت من المسجد فهي ممنوعة من الاعتكاف لا محالة .
والخامس : مس المصحف لقوله تعالى : ^ ( لا يمسه إلا المطهرون ) ^ ( الواقعة : 79 ) .
والسادسة : قراءة القرآن وإن خالف فيه مالك ولما دللنا عليه من نهيه [ $ ] الجنب | والحائض أن يقرءا شيئا من القرآن .
والسابع : الوطء لما ذكرنا من قوله تعالى : ^ ( فاعتزلوا النساء في | المحيض ) ^ ( البقرة : 222 ) فأما الاستمتاع بما فوق الإزار وهو ما علا عن السرة وانحدر عن | الركبة فمباح لرواية حبيب عن ميمونة أن رسول الله [
| ] كان يباشر المرأة من نسائه وهي | حائض إذا كان عليها إزار إلى أنصاف الفخذين أو الركبتين تحتجر به وروى إبراهيم عن | الأسود عن عائشة قالت : كان رسول الله [
] يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ثم | يضاجعها .
فأما الاستمتاع بما دون الإزار وهو ما بين السرة والركبة إذا عدل عن الفرج فقد اختلف | فيه أصحابنا على ثلاثة أوجه :
أحدها : وهو ظاهر المذهب : أنه محظور وبه قال من أصحابنا أبو العباس وعلي بن | أبي هريرة ومن الفقهاء أبو حنيفة وأبو يوسف لرواية علي بن أبي طالب أن النبي [ $ ] سئل عما | يحرم على الرجل من المرأة وهي حائض قال : ما تحت الإزار .
والوجه الثاني : أنه مباح وبه قال من أصحابنا أبو علي بن خيران وأبو إسحاق ومن | الفقهاء مالك ومحمد بن الحسن لما روي أن ثلاثة رهط سألوا عمر بن الخطاب رضي الله | عنه عما يحل من الحائض فقال : ما أحسم الحجرين ، ولأن الفرج هو المخصوص بالتحريم | دون ما حوله كالدبر ، وتأولوا قوله ما تحت الإزار أنه كناية عن الفرج وهو مشهور أنهم يكنون | عن الفرج بالإزار قال الأخطل : |