تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| على ظهورهم ، وكان مسجدهم ضيقا مقارب السقف إنما هو عريش فخرج رسول الله [

| ] | في يوم حار ، وعرق الناس في ذلك الصوف حتى ثارت منهم رياح أذى بذلك بعضهم | بعضا ، فلما وجد رسول الله [

] تلك الريح ، فقال أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا ، | وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه ، قاله ابن عباس ثم جاء الله بالخبر ولبسوا غير | الصوف وكفوا العمل ووسع مسجدهم وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضا من العرق | ذكره أبو داود .

وروى معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال : دخل عثمان بن عفان يوم الجمعة | وعمر بن الخطاب يخطب فقال عمر : أي ساعة هذه ؟ فقال : يا أمير المؤمنين انقلبت من | السوق فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت وأقبلت فقال عمر : الوضوء أيضا ، وقد | علمت أن رسول الله [

| ] كان يأمر بالغسل . |

( مسألة ) $ : قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو علمنا وجوبه لرجع عثمان وما تركه عمر ' .

قال الماوردي : ولأنه غسل لسبب مستقبل فاقتضى أن يكون سنة كالغسل لدخول | مكة ، والوقوف بعرفة ، وعكسه غسل الجنابة .

فأما الجواب عن أخبارهم فهو : أنها محمولة على وجوب الاختيار والاستحباب بدليل | ما ذكرنا من الأخبار . |

| ( فصل )

: فإذا ثبت أن غسل الجمعة مسنون فهو سنة لمن لزمه حضور الجمعة ، فأما من | لم يلزمه حضور الجمعة فليس الغسل سنة له ، فأما من كان من أهلها ، وهو ممنوع بعذر ، | فقد اختلف أصحابنا هل يكون الغسل مسنونا له ومأمورا به ؟ على وجهين :

أحدهما ليس بسنة له ، لأنه لما كان معذورا بترك الجمعة كان معذورا بترك الغسل | لها .

والثاني : أن الغسل سنة ؛ لأن زوال عذره يجوز ولزوم الجمعة له ممكن .

فأما غسل العيد فسنة لمن أراد حضور العيد أو لم يرده وجها واحدا .

والفرق بينه وبين غسل الجمعة أن غسل العيد مأمور به لأخذ الزينة فاستوى فيه من | حضر العيد ، ومن لم يحضر كاللباس ، وغسل الجمعة مأمور به لقطع الرائحة ، لأن لا يؤذي | بها من جاوره ، فإذا لم يحضر زال معناه . والله أعلم . |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويجزيه غسله لها إذا كان بعد الفجر ' . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٣٧٣