تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إلا على الذي أم في الخامسة ؛ لأنه لما نفى الصوت عن نفسه ، وعن الثلاثة الذين ائتم بهم | من قبل فقد أضاف الصوت إلى الرابع ، ونسبه إلى الحدث ومن ائتم بمن اعتقد حدثه لزمته | الإعادة ، فأما الصلاة الخامسة وهي العشاء فالإعادة فيها واجبة على المأمومين الأربعة | لإضافتهم الحدث إلى الخامس وهو الإمام ، ولا إعادة على الإمام فيها ، وإنما لزمته إعادة | الرابعة التي كان مأموما فيها . |

| ( فصل )

: وإذا استعمل باجتهاده في الإناءين من ماء أحدهما ثم بان له نجاسة ما | استعمله ، وطهارة ما تركه لا يخلو حاله من أحد أمرين ، إما أن يتبين له ذلك من طريق | اليقين ، أو من طريق الاجتهاد ، فإن بان له من طريق اليقين اجتنب باقي ما استعمله ، وكان | نجسا ، واستعمل الإناء الآخر ، وكان طاهرا ولزمته الإعادة لما صلى بالأول ، وغسل ما أصابه | الأول من بدنه وثيابه وإن بان له ذلك من طريق الاجتهاد ، فقد قال أبو العباس بن سريج : | يجتنب بقية الأول ، ويستعمل الثاني على ما اقتضاه اجتهاده الثاني ولا يعيد ما صلى بالأول ؛ | لأنها صلاة قضيت بالاجتهاد فلا تنقض باجتهاد ، ومذهب الشافعي وما عليه جمهور أصحابه | أنه لا يجوز أن يستعمل بقية الأول ، لاعتقاده في الحال أنه نجس ، ومن اعتقد نجاسة ماء | حرم استعماله عليه ، ولا يجوز أن يستعمل شيئا من الثاني ، بخلاف ما قال أبو العباس لما | نفذ من الحكم بنجاسته ، والحكم إذا نفذ باجتهاد لم ينقض بمثله ، ولو جاز أن يكون | الاجتهاد الثاني قد نقض الحكم الأول للزمه إعادة ما صلى بالأول وغسل ما أصاب من ثيابه | وبدنه ، وهو لا يقول هذا فعلم ثبوت الحكم الأول ، ولو لزمه استعمال الثاني وترك غسل ما | أصاب الأول من بدنه لكان حاملا لنجاسة يقين وذلك ممنوع منه . والله أعلم بالصواب . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٣٤٩