|
| ( باب المسح على الخفين )
قال الشافعي : ' أخبرنا الثقفي يعني عبد الوهاب عن المهاجر أبي مخلد عن | عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أن رسول الله [ $ ] أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن | وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر ولبس خفيه أن يمسح عليهما ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح ، والمسح على الخفين في الوضوء جائز ، وهو قول | الصحابة وجمهور الناس وحكي عن طائفة من الإمامية والزيدية وعن مالك بن أنس في | إحدى الروايات عنه أنهم منعوا من المسح على الخفين استدلالا بقوله تعالى : ^ ( فاغسلوا | وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) ^ ( المائدة : 6 ) | فكانت هذه الآية موجبة لتطهير الأعضاء الأربعة فلم يجز العدول عنها إلى حال دونها لما فيه | من ترك الأمر بها ، وبما روي عن النبي [ $ ] أنه توضأ فغسل وجهه وذراعيه ومسح برأسه | وغسل رجليه ، وقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ' .
فكان هذا الخبر مانعا من قبول الصلاة بالمسح على الخفين ، لأنه ليس بمثل وضوئه ، وقالوا | وقد روينا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه سأل أبا مسعود البدري عن المسح | على الخفين ، فقال أبو مسعود : رأيت رسول الله [ $ ] يمسح عليهما ، فقال له علي كان ذلك | قبل سورة المائدة لا بعدها ، فسكت أبو مسعود قالوا : فكان علي يرى ذلك منسوخا بسورة | المائدة .
قالوا : وقد روي عن عائشة أنها أنكرت ذلك ، وقالت : لأن يقطع رجلاي بالموسى | أحب إلي من المسح على الخفين . |