|
| ( باب الماء الذي ينجس والذي لا ينجس )
قال الشافعي : ' أخبرنا الثقة عن الوليد بن كثير المخزومي عن محمد بن عباد | بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي [
| ] أنه قال : ' إذا كان الماء | قلتين لم يحمل نجسا أو قال خبثا ' عن أبيه أن النبي [
] قال : ' إذا كان الماء قلتين لم يحمل | نجسا ' أو قال خبثا وهو صحيح ، وللنجاسة إذا وقعت في الماء حالان .
حال تغير أحد أوصاف الماء من لون أو طعم أو رائحة ، فيصير الماء بها نجسا ، قليلا | كان أو كثيرا وهو إجماع .
والحال الثانية : أن لا تغير النجاسة شيئا من أوصاف الماء فقد اختلف الناس في | حكمه على ثلاثة مذاهب :
أحدها : وهو مذهب مالك أن الاعتبار في نجاسته بالتغيير ما لم يتغير أحد أوصافه ، | فهو طاهر ، وإن قل وبه قال الحسن البصري وإبراهيم النخعي وداود بن علي .
والمذهب الثاني : وهو مذهب أبي حنيفة أن اعتبار نجاسته بالاختلاط ، واختلاط | النجاسة بالماء معتبر بأنه متى حرك أدناه تحرك أقصاه وقيل : ما التقي طرفاه فيصير الماء به | نجسا وإن لم يتلق طرفاه ، ولا تحرك أقصاه بتحريك أدناه كان ما لم يتحرك من الماء | بالنجاسة طاهرا ، واختلفت عنه الرواية فيما تحرك فروى بعض أصحابه عنه أنه نجس ، | وروى بعضهم أنه طاهر .
والمذهب الثالث : أن اعتبار نجاسته بالقلة والكثرة فإن قل الماء كان نجسا وإن كثر | كان طاهرا ، واختلف القائلون بهذا في حد القليل من الكثير على ثلاثة مذاهب :
أحدها : وهو مذهب الشافعي أنه محدود بقلتين ، فإن بلغ الماء قلتين فهو كثير ، لا | ينجس إلا بالتغيير ، وإن كان دون القلتين ، فهو نجس ، وبه قال من الصحابة عبد الله بن عمر |