| وعبد الله بن عباس وأبو هريرة ومن التابعين سعيد بن جبير ومجاهد ومن الفقهاء ابن جريح | ومحمد بن إسحاق وأبو عبيد القاسم بن سلام وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل | وإسحاق بن راهويه وأبو ثور .
والمذهب الثاني : أنه محدود بأربعين قلة ، والقلة منها كالجرة ، وهو قول عبد الله بن | عمرو بن العاص ومحمد بن المنكدر .
والمذهب الثالث : أنه محدود بكر ، والكر عندهم أربعون قفيزا ، والقفيز عندهم اثنان | وثلاثون رطلا ، وكان مقدار ذلك ألف رطل ، ومائتي رطل ، وثمانين رطلا وهو قول محمد بن | سيرين ومسروق بن الأجدع ووكيع بن الجراح فهذه المذاهب المشهورة فيما ينجس من | الماء ولا ينجس . |
| ( فصل : استدلال مالك على أن نجاسة الماء بالتغيير )
.
واستدل مالك ومن تابعه على أن نجاسة الماء معتبرة بالتغيير بما روي عن النبي [
| ] | أنه قال : ' خلق الله الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته ' قالوا : ولأن | ما لم تغيره النجاسة ، فوجب أن يكون طاهرا كالقلتين ، قالوا : ولأن حصول النجاسة في | الماء قد تكون تارة بورودها على الماء ، وتارة بورد الماء عليها ، فلما كان الماء إذا ورد على | النجاسة لم ينجس إلا بالتغيير وجب إذا وردت النجاسة على الماء لا ينجس إلا بالتغيير . |
( فصل : استدلال أبي حنيفة على أن نجاسة الماء معتبرة بالاختلاط ) $
واستدل أبو حنيفة على أن نجاسة الماء معتبرة بالاختلاط برواية أبي هريرة أن | رسول الله [
| ] قال : ' لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ، ثم يغتسل فيه ' فمنع من ذلك لأجل | التنجيس بالاختلاط من غير اعتبار قذر فيه ، وبما روي عن ابن عباس أنه نزح بئر زمزم من | زنجي مات فيها ، ومعلوم أن ماءها كثير ، ولم ينقل التغيير ، ولم ينكر ذلك أحد من علماء | العصر مع ضنهم بماء زمزم أن يراق بغير حق ، وأن يستعمل إلا في قربة ، فصار إجماع | العصر ، قال : ولأن ما خالطته نجاسة فوجب أن يكون نجسا قياسا على ما دون القلتين ، | قال : ولأنه مائع تنجس قليله بمخالطة النجاسة قياسا على سائر المائعات ، قال : ولأن العين | الواحدة إذا اجتمع فيها حظر وإباحة فغلب حكم الحظر على الإباحة على المتولد من بين |