| عن المحل مع بقاء نجاسته ، فإذا قيل بنجاسة ذلك وجب غسل ما أصابه ذلك الماء من بدن | أو ثوب وفي قدر غسله وجهان :
أحدهما : يغسله مرة واحدة ؛ لأنه ماء نجس ، ولأنه أيسر من سائر الأنجاس لتأثيره في | تطهير غيره .
والوجه الثاني : أن يغسل بعدد ما بقي إلى السبع من الغسلة التي أصابته ، فإن كان من | الغسلة الأولى وجب أن يغسله ستا ؛ لأن سبع الولوغ قد يسقط بالغسلة الأولى وهي ستة | أسباعه ، وإن كان من الغسلة الثانية ، وجب أن يغسله خمسا وإن كان من الثالثة غسله أربعا | وإن كان من الرابعة غسله ثلاثا ، وإن كان من الخامسة غسله مرتين وإن كان من السادسة | غسله مرة ، ولأن الباقي سبع الولوغ ، وإن كان من السابعة غسله مرة ويكون حكم الولوغ | ساقطا ، وحكم النجاسة باقيا ، هذا إذا قيل إن المنفصل نجس ، فأما إذا قيل إن المنفصل عن | الإناء طاهر ، ففي وجوب غسل ما أصاب وجهان :
أحدهما : لا يجب ؛ لأن غسل الظاهر لا يلزم .
والوجه الثاني : يجب غسله لما تعلق عليه من غسل الولوغ المستحق الغسل فعلى | هذا في قدر غسله وجهان :
أحدهما والثاني : بعدد ما بقي إلى السبع من الغسلة التي أصابت على ما وصفناه . |
| ( فصل : إذا ولغ كلب عدة مرات فكم يغسل الإناء ' )
فأما الإناء المولوغ فيه مرارا فقد اختلف أصحابنا في قدر ما يجب أن يغسله على ثلاثة | أوجه :
أحدها : وهو قول أبي سعيد الإصطخري أنه يغسل لكل ولوغ سبعا سواء كان كلبا أو | كلابا وتنفرد كل مرة بحكمها لاستحقاق السبع بها ، فإن ولغ مرتين غسل أربع عشرة مرة ، | وإن ولغ عشرا غسل سبعين مرة .
والوجه الثاني : وهو قول أبي العباس بن سريج وأبي إسحاق المروزي وأبي علي بن | أبي هريرة يغسل من جميع ولوغه سبعا ، سواء ولغ فيه كلب أو كلاب حتى لو ولغ فيه مائة | كلب لاكتفى فيه بسبع ؛ لأن الأحداث لما تداخل بعضها في بعض كان تداخل الولوغ اعتبارا | به ، وسائر الأنجاس أولى بالتداخل .
والوجه الثالث : وهو قول بعض المتأخرين أنه إن كان تكرار الولوغ من كلب واحد |