تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| اكتفى فيه بسبع وإن كان من كلاب وجب أن يفرد ولوغ كل كلب بسبع ولا أعرف بينهما | فرقا ، والأصح هو الوجه الثاني ، والله أعلم . |

| ( مسألة )

: قال الشافعي : ' فإن كان في بحر لا يجد فيه ترابا فغسله بما يقوم مقام | التراب في التنظيف من أشنان أو نخالة أو ما أشبهه ففيه قولان أحدهما أن لا يطهر إلا بأن | يماسه التراب والآخر يطهر بما يكون خلفا من تراب أو أنظف منه كما وصفت كما نقول في | الاستنجاء ( قال المزني ) قلت أنا هذا أشبه بقوله لأنه جعل الخزف في الاستنجاء كالحجارة | لأنها تنقي إنقاءها فكذلك يلزمه أن يجعل الأشنان كالتراب لأنه ينقي إنقاءه أو أكثر وكما | جعل ما عمل عمل القرظ والشث في الإهاب في معنى القرظ والشث فكذلك الأشنان في | تطهير الإناء في معنى التراب ( قال المزني ) الشث شجرة تكون بالحجاز ' .

قال الماوردي : قد ذكرنا أن استعمال التراب في الولوغ مستحق ، فأما غير التراب من | المذرورات إذا استعمل بدل التراب فضربان : ضرب لا يقوم مقام التراب لنعومته ولزوجته | ولا يجوز أن يستعمل بدلا من التراب ، وضرب : يقوم مقام التراب لخشونته وإزالته كالأشنان | ومسحوق الآجر والخزف فقد قال الشافعي ها هنا : إنه في استعماله عند عدم التراب قولين ، | فاختلف أصحابنا على ثلاث طرق :

أحدها : وهي طريقة أبي العباس بن سريج وأبي علي بن خيران أنه لا يجوز استعماله | مع وجود التراب في جواز استعماله مع عدم التراب قولان وهو ظاهر نصه .

والثاني : وهي طريقة أبي إسحاق المروزي وأبي علي بن أبي هريرة أنه لا فرق بين | وجود التراب وعدمه في أن غيره هل يقوم مقامه ؟ على قولين ، وإنما ذكره عند عدم التراب | خوفا من أن يذكر القولين مع وجوده فيتوهم متوهم أن استعماله مع وجود التراب لا يجوز قولا | واحدا .

والثالث : وهي طريقة أبي الطيب بن سلمة أن فيه ثلاثة أقاويل :

أحدها : أن غير التراب لا يقوم مقام التراب لا مع وجوده ولا مع عدمه ووجهه شيئان :

أحدهما : أنه قد نص في الولوغ على الماء والتراب فلما لم يقم غير الماء مقام الماء لم يقم | غير التراب مقام التراب . | والثاني : أن النص على التراب في الولوغ كالنص على التراب في التيمم فلما لم يقم | غير التراب مقام التراب في التيمم لم يقم غير التراب مقام التراب في الولوغ .

والقول الثاني : أن غير التراب يقوم مقام التراب مع وجوده وعدمه وهو اختيار المزني ، | ووجهه شيئان : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٣١١