| أبو ثور يجوز أن يجمع به بين الفوائت ، ولا يجوز أن يجمع بين المؤقتات واستدلوا بقوله [ $ ] | لأبي ذر : ' الصعيد الطيب طهور من لم يجد الماء إلى عشر سنين ' فجعله طهورا | مستداما ، ولأنها طهارة يجوز أن يؤدى بها النفل ، فجاز أن يؤدى بها الفرض كالوضوء ، ولأن | ما جاز أن يؤدى بالوضوء جاز أن يؤدى بالتيمم كالنوافل ، ولأنها طهارة ضرورة فلم تختص | بفرض واحد كالمسح على الخفين ولأنه لو أعاد التيمم لكل فرض للزمه أن يتطهر للحدث | الواحد مرارا ، وذلك خلاف الأصول في الطهارات .
ودليلنا قوله تعالى : ^ ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) ^ ( المائدة : 6 ) ، إلى | قوله : ^ ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) ^ ( المائدة : 6 ) فكان الظاهر موجبا أن يتوضأ | لكل صلاة فإن لم يجد الماء تيمم لها ، فلما جاء النص بالوضوء بجواز الجمع بين الصلوات | نفى حكم التيمم على موجب الظاهر ، ولأنها طهارة ضرورة فلم تتسع لأداء فرضين | كالمستحاضة في وقتين ، ولا يدخل عليه المسح على الخفين ، لأنها طهارة رخصة ولأنها | صلاة فريضة لم يحدث لها وضوءا ، فوجب أن يحدث لها بعد الطلب تيمما كالفرض الأول ، | ولأنه شرط من شرائط الصلاة في حال الضرورة ، فوجب أن يلزم إعادته في كل فريضة | كالمجتهد في القبلة ، ولأنها طهارة بدل قصرت عن أصلها فعلا ، فوجب أن يقصر عنه وقتا ، | كالمسح على الخفين ، ولأن الطهارات على ثلاثة أضرب : | طهارة ترفع الحدث من جميع الأعضاء ، وهو الوضوء الكامل ، فيؤدي به ما شاء من | الفرائض والنوافل .
وطهارة ترفع الحدث عن بعض الأعضاء ، وهو المسح على الخفين ، فيقصر بتجديد | الوقت عن الوضوء الكامل .
وطهارة لا ترفع الحدث عن شيء من الأعضاء وهو التيمم فوجب أن يكون أخص منها | حكما ، وأن لا يؤدى بها إلا فرضا .
وأما الجواب عن الخبر فهو أن ترك الأخذ بظاهره يوجب حمله على ابتداء التيمم دون | استدامته ، وأما الجواب عن قياسهم على الوضوء فهو أن الوضوء لما كان طهارة رفاهية ترفع | الحدث كان حكمها عاما ، والتيمم لما كان طهارة ضرورية لا ترفع الحدث كان حكمها | خاصا ، وأما الجواب عن قياسهم على النوافل فمن وجهين : |