تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| التيمم ينتقض وإن كان في الصلاة وجود الماء كما ينتقض طهر المتوضئ وإن كان في | الصلاة إذا كان الحدث وهذا عندي بقوله أولى ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال إذا صلى بالتيمم ثم رأى الماء بعد فراغه من الصلاة فما | مضى من صلاته بالتيمم مجزئ ولا إعادة عليه فيه وحكي عن الحسن وابن سيرين وعطاء | وطاووس ومالك أن عليه الإعادة فيما كان وقته باقيا استدلالا بأن وجود الماء كالنص الذي | يبطل حكم الاجتهاد معه .

ودليلنا رواية عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال : خرج رجلان في سفر | وحضرتهما الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا ثم وجدا الماء بعد في الوقت فأعاد | أحدهما الصلاة بوضوء ، ولم يعد الآخر ثم أتيا رسول الله [ $ ] فذكرا ذلك له ، فقال للذي لم | يعد أصبت وأجزأتك صلاتك ، وقال للذي توضأ وأعاد لك الأجر مرتين . وهذا نص ، ولأن | التيمم في السفر بعدم الماء عذر معتاد فإذا صلى مع وجوده لم يلزمه الإعادة بعد زواله له | كالمرض والسفر .

وأما الجواب عما ذكروه من وجود النص بعد الاجتهاد ، فهو أننا نلتزم من القول | بموجبه ، وذلك أنه متى كان النص المخالف موجودا قبل الاجتهاد كان الاجتهاد باطلا ، | والحكم به منقوضا ، ومثاله في التيمم : أن يكون الماء في رحله وقت التيمم موجودا ، وفي | هذا الموضع يلزمه الإعادة على ما سنذكره وإن كان النص حادثا بعد الاجتهاد ، فهذا يتصور | في عصر الرسول [

| ] فالحكم بالاجتهاد المتقدم عليه نافذ لا يعترض عليه بفسخ ، وهو مثال | مسألتنا فاقتضى أن تكون صلاته الماضية قبل رؤية الماء نافذة . |

( مسألة ) $ : قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولا يجمع بالتيمم صلاتي فرض بل يجدد | لكل فريضة طلبا للماء وتيمما بعد الطلب الأول لقوله جل وعز : ^ ( إذا قمتم إلى الصلاة ) ^ | وقول ابن عباس : ' لا تصلى المكتوبة إلا بتيمم ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال : لا يجوز أن يصلي فرضين بتيمم واحد وقال أبو | حنيفة : يجوز أن يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من فرض ونفل ما لم يحدث كالوضوء ، وقال |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٢٥٧