فإن قيل : فلم لزمه استعمال الماء برؤيته قبل الصلاة ولم يلزمه استعماله برؤيته في | الصلاة ؟
قيل : لأنه بعد الإحرام بالصلاة في عبادة منعت حرمتها من الانتقال عنها وهو قبل | الصلاة بخلافها . |
| ( فصل )
: فإذا ثبت أن صلاته لا تبطل برؤية الماء فهو بالخيار بين أمرين : بين أن يقطع | صلاته ويستعمل الماء ويستأنف الصلاة ، وهو على قول طائفة من أصحابنا أفضل ليكون | خارجا من الخلاف ، وبين أن يمضي في صلاته حتى يكملها ، وهو على قول بعض أصحابنا | أفضل لئلا تبطل عبادة هو فيها فإذا أتمها لم يكن له أن ينتقل بعدها ؛ لأن تيممه برؤية الماء | كان قد أبطل لغير تلك الصلاة التي هو فيها ، فعلى هذا لو سلم من تلك الصلاة التي رأى | الماء فيها فقدم الماء ولم يقدر عليه بعد الخروج منها لزمه استئناف التيمم لما ينتقل إليه بعد | إحداث الطلب ، فلو كان قد رأى الماء وهو في صلاة نافلة كان له أن يتمم ما نوى من عددها | فإن كان قد نوى أربعا بسلام كان له أن يكملها أربعا ، وإن كان قد نوى ركعتين لم يزد | عليهما ، وإن لم يكن له مع الإحرام نية من العدد اقتصر على ركعتين ؛ لأن الشرع قرر له | اختلاف النوافل أن تكون مثنى مثنى ، فلو أن متيمما دخل في الصلاة ينوي القصر ثم رأى | الماء ، ثم نوى بعد رؤية الماء إتمام الصلاة أو المقام بمكانه أربعا . قال ابن القاص : قد | بطلت صلاته ؛ لأن تيممه صح لركعتين من غير زيادة ، وقد لزمه الإتمام أربعا ؛ فكانت رؤية | الماء مبطلة لصلاته ، وقال سائر أصحابنا يتمم صلاته ، ولا تبطل ؛ لأن تيممه صح لأدائها تامة | ومقصورة والله أعلم . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإذا تيمم ففرغ من تيممه بعد طلب الماء ثم | رأى الماء فعليه أن يعود إلى الماء ، وإن دخل في الصلاة ثم رأى الماء بعد دخوله بنى على صلاته | وأجزأته الصلاة ( وقال المزني ) وجود الماء عندي ينقض طهر التيمم في الصلاة وغيرها سواء | كما أن ما نقض الطهر في الصلاة وغيرها سواء ولو كان الذي منع نقض طهره الصلاة لما | ضره الحدث في الصلاة وقد أجمعوا والشافعي معهم أن رجلين لو توضأ أحدهما وتيمم | الآخر في سفر لعدم الماء أنهما طاهران وأنهما قد أديا فرض الطهر فإن أحدث المتوضئ | ووجد المتيمم الماء أنهما في نقض الطهر قبل الصلاة سواء فلم لا كانا في نقض الطهر بعد | الدخول فيها سواء ؟ وما الفرق وقد قال في جماعة العلماء أن عدة من لم تحض الشهور فإن | اعتدت بها إلا يوما ثم حاضت أن الشهور تنتقض لوجود الحيض في بعض الطهر فكذلك |