| فصلاها ثم بانت ظهرا ، ولأنه تطهر عن حدث فوجب أن لا يجزئه عن طهارة الجنابة كالواجد | للماء ، ودليلنا هو أنهما طهارتان متفقتان في الصورة والنية ، فلم يكن الخطأ فيهما مانعا من | أجزائهما قياسا على المرأة إذا اغتسلت من جنابة فكان حيضا ، أو المحدث يتوضأ عن صوت | وكان نوما ، ولأنه تيمم عن أحد الحدثين ، فوجب أن يكون الخطأ فيه غير مانع من الإجزاء ، | قياسا على ما إذا تيمم عن جنابة فكان محدثا ، فكذا إذا تيمم عن حدث فكان جنبا ، فالمعنى | الذي ذكرنا ، فأما الجواب عن استشهادهم بالصلاة فمن وجهين :
أحدهما : أن تعيين النية في الصلاة واجب ، وتعيينها في الحدث غير واجب .
والثاني : أن الأحداث إذا اجتمعت تداخلت ، والصلاوات إذا ترادفت لم تتداخل ، | وأما قياسه على الماء فالمعنى فيه : أن طهارة الجنب بالماء أعم من طهارة المحدث فلم | يجزه وطهارة الجنب بالتراب كطهارة المحدث فأجزأه . |
| ( فصل )
: ( قال المزني ) : ليس على المحدث عندي معرفة أي الأحداث كان منه وإنما | عليه أن يتطهر للحدث ولو كان عليه معرفة أي الأحداث كان منه كما عليه معرفة أي | الصلوات عليه لوجب لو توضأ من ريح ثم علم أن حدثه بول أو اغتسلت امرأة تنوي الحيض | وإنما كانت جنبا أو من حيض وإنما كانت نفساء لم يجزئ أحدا منهم حتى يعلم الحدث | الذي تطهر منه ولا يقول بهذا أحد نعلمه ولو كان الوضوء يحتاج إلى النية لما يتوضأ له لما | جاز لمن يتوضأ لقراءة مصحف أو لصلاة على جنازة أو تطوع أن يصلي به الفرض فلما | صلى به الفرض ولم يتوضأ للفرض أجزأه أن لا ينوي لأي الفروض ولا لأي الأحداث | توضأ ولا لأي الأحداث اغتسل ' .
قال الماوردي : أما أول كلامه فصحيح ، وهو أول قوله ليس عليه عندي معرفة أي | الأحداث كان منه لأن تعيين النية ليس له بلازم ، وأما قوله بعد ذلك وإنما عليه أن يتطهر | للحدث فيحتمل أن يكون قد أراد التيمم برفع الحدث كالوضوء ، فإن أراد هذا وذهب إليه | وقد حكاه بعض أصحابنا عنه خالفناه ، فيه وقلنا إنه لا يرفع الحدث ، وقد تقدم الكلام فيه مع | أبي حنيفة ، ويحتمل أن لا يكون قد أراد به رفع الحدث بالتيمم ، فلا يكون مخالفا ، ولا | يخلو قوله : وإنما عليه أن يتطهر للحدث من أحد أمرين إما في الوضوء أو في التيمم ، فإن ط | أراد به في الوضوء فهو مصيب في الجواب مخطئ في الاستدلال ، وإن أراد به في التيمم | فهو مخطئ في الجواب والاستدلال ؛ لأنه في التيمم لا يجوز أن ينوي رفع الحدث والله | أعلم . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي : ' وإذا وجد الجنب الماء بعد التيمم اغتسل وإذا وجده الذي | ليس بجنب توضأ ' . |