تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وحكي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أن الجنب لا يتيمم ويؤخر | الصلاة حتى يجد الماء فيغتسل ويقضي ما ترك من الصلاة ، والدليل على جوازه ما رواه | الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن عباد بن منصور عن أبي رجاء العطاردي عن | عمران بن الحصين أن النبي [

| ] أمر جنبا أن يتيمم ثم يصلي فإذا وجد الماء اغتسل ، | وروى سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي مالك عن عبد الرحمن بن ابزى قال : ' كنت | عند عمر بن الخطاب فجاءه رجل فقال : إنا نكون بالمكان الشهر أو الشهرين فقال عمر : أما | أنا فلم أكن أصلي حتى أجد الماء ؛ قال : فقال عمار أما تذكر إذ كنت أنا وأنت في الإبل | فأصابتنا جنابة ، فأما أنا فتمعكت ، فأتينا النبي [

] فذكرت ذلك له فقال : إنما كان يكفيك أن | تقول هكذا وضرب بيده الأرض ثم نفخهما ثم مسح بهما وجهه ويديه ، فقال عمر : يا عمار | اتق الله ، فقال : يا أمير المؤمنين إن شئت والله لم أذكره أبدا فقال عمر : كلا ، والله لنولينك | من ذلك ما توليت ' .

وروى حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر عن أبي ذر قال : ' كنت | أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور فأتيت النبي [

| ] فقلت : | هلكت يا رسول الله ، قال : وما أهلكك قلت : كنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني | الجنابة ، فأصلي بغير طهور فأمرني رسول الله [

] بماء فاغتسلت ، ثم جئت فقال رسول | الله [ $ ] يا أبا ذر إن الصعيد طهور وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين فإذا وجدت الماء | فأمسسه جلدك

فدلت هذه الأخبار الثلاثة مع اختلاف طرقها على جواز التيمم للجنب . |

| ( فصل )

: فإذا ثبت ذلك فصورة هذه المسألة في رجل تيمم ينوي استباحة الصلاة معتقدا | أنه محدث وصلى بعد تيممه ثم ذكر أنه كان جنبا فتيممه جائز وصلاته ماضية ، ولا إعادة عليه | وبه قال أبو حنيفة ، وقال مالك : لا يجزئه التيمم والصلاة وعليه أن يعيدها استدلالا بأن اتفاق | موجبها مع اختلاف حكمها لا يوجب نيابة أحدهما عن الآخر ، كمن ظن أن عليه عصرا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٢٥٠