| اختلف طعمه ، وكذلك يجوز التيمم بالطين المختوم وبالطين الأرمني ، ولا يكون تغير لونه | بما يقع من جواز استعماله ، إلا أن يكون معدنا في الأرض وليس منها فلا يجوز التيمم | كالكحل فأما الحمأة المتغيرة الرائحة إذا جفت وسحقت جاز التيمم بها ؛ لأنها طين خلقت | فصار كالماء إذا خلق منتنا ، فأما الطين الرطب فلا يجوز التيمم به لعدم غباره ، وحكى ابن | وهب عن مالك جواز التيمم به وهو مذهب أبي حنيفة بناء على أصلهما في أن استعمال | التراب في الأعضاء ليس بواجب . |
| ( فصل )
: فأما الرمل فقد نص الشافعي في القديم على جواز التيمم به ونص في الجديد | على أنه لا يجوز التيمم به وليس ذلك على قولين كما غلط فيه بعض أصحابنا ، وإنما الرمل | على ضربين :
ضرب منه يكون له غبار يعلق باليد ، فالتيمم به جائز ؛ لأنه من جنس الأرض وطبقات | الأرض ، وضرب منه لا غبار له ، فلا يجوز التيمم به ؛ لعدم غباره الذي يقع التيمم به ، لا | لخروجه من جنس التراب . |
| ( فصل )
: وأما الجص فإن كان محرقا لم يجز التيمم به ، لأن النار قد غيرته ، وكذا | مسحوق الآجر والخزف ، وإن كان الجص غير محرق جاز التيمم ، وكذلك الاسفيداج إذا | كان له غبار ، إلا أن يكون ذلك معدنا في الأرض وليس منها فلا يجوز التيمم به وكذلك لا | يجوز التيمم بالرخام والبرام ؛ لأنهما معدن ، وكذلك لا يجوز التيمم بمسحوق الحجارة ، ولا | يجوز أن يتيمم أيضا بالمسلح ؛ لأنه إن كان ملح جمد فليس بتراب ، وإن كان ملح معدن فهو | كالكحل .
فأما التراب إذا خالطته نجاسة مائعة ، أو جامدة نجس بها ، ولم يجز التيمم به سواء | تغير ، أو لم يتغير ، بخلاف الماء ؛ لأن الماء يزيل نجاسة غيره فجاز إذا كثر أن يرفع النجاسة | عن نفسه وأما التراب فلا يزيل نجاسة غيره ، فلم يدفع النجاسة عن نفسه . |
| ( فصل )
: وأما التراب إذا خالطه طيب ، أو زعفران فإن تغير بما خالطه من الطيب لم يجز | التيمم به ، وإن لم يتغير فلا يخلو حال ما أخلط به في الطيب من أحد أمرين : إما أن يكون | مائعا كماء الورد أو مذرورا كالزعفران ، فإن كان مائعا جاز التيمم به ؛ لأنه إذا لم يغلب عليه | وجف صار مستهلكا ، وكذا سائر المائعات كالخل واللبن إذا خالطت التراب ، وإذا كان | مذرورا في جواز التيمم بذلك التراب وجهان : وكذا ما خالطه من سائر المذرورات | الطاهرات إذا لم يغلب عليها كالدقيق والرماد في أحد الوجهين : يجوز التيمم بذلك التراب ، | ولا يمنع من استعماله مخالطة لما لم يغلب عليه ويؤثر فيه كالماء ، وهذا محكي عن أبي | إسحاق المروزي .
والوجه الثاني : أنه لا يجوز التيمم به بخلاف الماء ؛ لأن الماء مائع فلم يمنع مخالطة |