|
| باب ما يوجب الغسل
قال الشافعي : ' أخبرنا الثقة هو الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن | القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت : ' إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ' فعلته | أنا ورسول الله [
| ] فاغتسلنا . ورواه من جهة أخرى عن عائشة أنها قالت : قال رسول الله [
] : | ' إذا التقى الختانان وجب الغسل ' . ( قال ) حدثنا إبراهيم قال حدثنا موسى بن عامر الدمشقي | وغيره قالوا حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي في هذا الحديث مثله .
قال الماوردي : وهذا كما قال لما فرغ الشافعي من ذكر ما يوجب الوضوء عقبه بذكر ما | يوجب الغسل ، والذي يوجب الغسل أربعة أشياء :
شيئان منهما يشترك فيهما الرجال والنساء ، وشيئان منهما يختص بهما النساء ، دون | الرجال ، فأما الشيئان اللذان يشترك فيهما الرجال والنساء :
فأحدهما : التقاء الختانين .
والثاني : إنزال المني ، فأما التقاء الختانين فموجب للغسل سواء كان معه إنزال أو لم | يكن وهو قول الأكثر من الصحابة والجمهور والتابعين والفقهاء .
وقال داود بن علي : لا غسل فيه إذا لم يكن معه إنزال ، وبه قال من الصحابة أبي بن | كعب وسعد بن أبي وقاص وأبو سعيد الخدري استدلالا برواية الزهري عن أبي سعيد | الخدري أن النبي [ $ ] قال : ' الماء من الماء ' يعني الاغتسال من الإنزال فدل على انتفائه | من غير الإنزال . |