| صفوان بن عسال أنه قال كان النبي [
] يأمرنا إذا كنا مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا | ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من بول وغائط ونوم ( قال المزني ) فلما جعلهن | النبي [
| ] ، بأمي هو وأمي ، في معنى الحدث واحدا استوى الحدث في جميعهن مضطجعا | كان أو قاعدا ولو اختلف حدث النوم لاختلاف حال النائم لاختلف كذلك حدث الغائط | والبول ولأبانه عليه السلام كما أبان أن الأكل في الصوم عامدا مفطرا أو ناسيا غير مفطر | وروي عن النبي [
] أنه قال ' العينان وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء ' مع ما روي | عن عائشة من استجمع نوما مضطجعا أو قاعدا وعن أبي هريرة من استجمع نوما فعليه | الوضوء وعن الحسن إذا نام قاعدا أو قائما توضأ ( قال المزني ) فهذا اختلاف يوجب النظر وقد | جعله الشافعي في النظر في معنى من أغمي عليه كيف كان توضأ فكذلك النائم في معناه | كيف كان توضأ واحتج في الملامسة بقول الله جل وعز ^ ( أو لامستم النساء ) ^ وبقول ابن | عمر قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة وعن ابن مسعود قريب من معنى قول ابن | عمر واحتج في مس الذكر بحديث بسرة عن رسول الله [
| ] : ' إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ ' | وقاس الدبر بالفرج مع ما روي عن عائشة أنها قالت إذا مست المرأة فرجها توضأت واحتج | بأن النبي [
] قال : ' من أعتق شركا له في عبد قوم عليه ' لكانت الأمة في معنى العبد | فكذلك الدبر في معنى الذكر ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح وقد ذكرنا ذلك من قبل ودليله الإجماع وهو ما روي أن | عمر بن الخطاب سمع في الصلاة من خلفه صوتا فلما سلم من الصلاة قال عزمت على من | كان ذلك منه إلا قام فتوضأ وأعاد الصلاة فلم يقم أحد ، فقال له العباس بن عبد المطلب | رضي الله عنه : لو عزمت على جماعتنا يا أمير المؤمنين فقال عمر عزمت عليكم وأنا معكم | ثم قام فتوضأ وتوضؤوا وأعادوا الصلاة جميعا ولم يستنجوا فكان ذلك إجماعا منهم على | سقوط الاستنجاء منه فبطل به قول من ذهب من الخوارج إلى وجوب الاستنجاء منه . |
| ( مسألة : الخارج من غير مخرج الحدث لا ينقض الوضوء )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وما كان سوى ذلك من قيء أو رعاف أو دم خرج من | غير مخرج الحدث فلا وضوء في ذلك كما أنه لا وضوء في الجشأ المتغير ولا البصاق | لخروجهما من غير مخرج الحدث وعليه أن يغسل فاه وما أصاب القيء من جسده بوجهه | فخرج منها دم فدلكه بين إصبعيه ثم قام إلى الصلاة ولم يغسل يده وعن ابن عباس اغسل أثر | المحاجم عنك وحسبك وعن ابن المسيب أنه رعف فمسح أنفه بصوفة ثم صلى وعن | القاسم ليس على المحتجم وضوء ' . |