تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

( فصل : أحكام الخنثى في النقض بالمس ) $

فإذا تقرر أن فرج المرأة كذكر الرجل في نقض الوضوء تفرع عليه مسائل الخنثى | ومسائله تبنى على تنزيلين ينزل في أحدهما رجلا ، وينزل في الآخر امرأة ، فإذا انتقض | وضوءه في التنزيلين معا لزم ، وإن انتقض في أحدهما لم يلزم لأن الوضوء لا ينتقض إلا | باليقين دون الشك ، فعلى هذا إذا مس رجل ذكر خنثى انتقض وضوءه لأنه إن كان الخنثى | رجلا فقد مس ذكره ، وإن كان أنثى فقد لمس بدنها ، ولو مس رجل فرج خنثى لم ينتقض | وضوءه لجواز أن يكون الخنثى رجلا فيكون الفرج عضوا زائدا فيه فلو مست امرأة فرج خنثى | انتقض وضوءها لأنه إن كانت الخنثى امرأة فقد مست فرجها ، وإن كان رجلا فقد لمست | بدنه ، ولو مست امرأة ذكر خنثى لم ينتقض وضوءها لجواز أن يكون الخنثى امرأة فيكون | الذكر عضوا زائدا ، ولو أن خنثى مس ذكر نفسه لم ينتقض وضوءه لجواز أن يكون الخنثى | رجلا ، ولو مسهما معا انتقض وضوءه لأنه إن كان رجلا فقد مس ذكره ، وإن كانت امرأة فقد | مست فرجها ، وهكذا لو أن خنثى مس ذكر خنثى لم ينتقض وضوءه لجواز أن يكونا امرأتين ، | ولو مس فرجه لم ينتقض لجواز أن يكونا رجلين ، ولو مس ذكره وفرجه انتقض وضوءه .

ولو لمس كل واحد منهما ذكر صاحبه لم ينتقض وضوء واحد منهما لجواز أن يكونا | امرأتين ، وكذا لو مس كل واحد منهما فرج صاحبه لم ينتقض وضوء واحد منهما لجواز أن | يكونا رجلين ، ولو مس أحدهما ذكر صاحبه ومس الآخر فرج صاحبه فمعلوم أن طهر أحدهما | قد انتقض لكن لما لم يتيقن من انتقض وضوءه منهما لم يلزم واحدا منهما وضوء لأنه كما لو | سمع صوت من أحد رجلين كان موجبا لنقض الوضوء أحدهما ولا يلزم واحدا منهما وضوء | لأنه لم يتعين من الصوت منه ، وإذا أردت أن تعلم حال الخنثيين في هذه المسألة فنزلهما | ( ها هنا ) أربع تنزيلات ليعلم أنه لا ينفك في كل واحد من التنزيلات الأربعة أن يكون وضوء | أحدهما منتقضا فأما إذا كان لرجل ذكران يبول منهما فمس أحد ذكريه انتقض وضوءه لأنه | ذكر رجل بخلاف الخنثى ، وهكذا لو أولجه في فرج لزم الغسل ، ولو خرج من أحدهما بلل | لزمه الوضوء لأنه سبيل للحدث ، ولو كان يبول من أحدهما فحكم الذكر جار على الذي يبول | منه ، والآخر زائد لا يتعلق به في نقض الطهر حكما ، فأما الخنثى المشكل إذا خرج من | إحدى فرجيه بلل فلا وضوء عليه لجواز أن يكون هو الزائد ، ولو خرج منهما توضأ . |

| ( مسألة : حكم مس الدبر وآراء الفقهاء فيه )

.

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وسواء كان الفرج قبلا أو دبرا ، أو مس الحلقة نفسها | من الدبر ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال مس الدبر كمس القبل في نقض الوضوء . وقال مالك |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ١٩٦