تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ومباشرة مس فرجه كتحريم ذلك من الحي في حرمته ، وروي ذلك عن النبي [ $ ] أنه قال : | ' كسر عظم الميت ككسر الحي ' ولأنه لو أولج في فرج ميتة لزمه الغسل لانتهاك حرمتها | وإن حكم الحياة في ذلك جار عليها فكذلك الحكم في مس فرجها ، فأما إذا مس ذكرا | مقطوعا ففي نقض الوضوء به وجهان :

أحدهما : ينتقض اعتبارا بالاسم .

والثاني : لا ينتقض لفقد المعنى وهو وجود اللذة غالبا ، وخالف ذكر الميت لاختلافهما | في الحرمة .

وهكذا لو لمس ذكر حي بيد شلاء كان نقض الوضوء على هذين الوجهين ، ويجري | على هذين الوجهين حكم من مس ذكرا أشل بيد صحيحة على أنه ليس ذكر الحي الأشل | بأخف من ذكر الميت ، وقد كان بعض أصحابنا يخرج من مقتضى هذا التعليل في ذكر | الميت وجها آخر أنه لا ينقض الوضوء . |

| ( مسألة : حكم مس المرأة لفرجها )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' والذكر والأنثى ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال مس فرج المرأة ينقض الوضوء كمس ذكر الرجل ، | والدليل على ذلك ما روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن | النبي [ $ ] قال : ' ويل للذين يمسون ذكورهم ويصلون ولا يتوضؤون ، قالت عائشة : فهذا | للرجال ، فما بال النساء ، قال عليه السلام : إذا مست إحداكن فرجها توضأت ' .

وروى محمد بن الوليد الزبيري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال | رسول الله [

| ] : ' من مس ذكره فليتوضأ وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ ' . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ١٩٥