تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال : كنت عند النبي [ $ ] إذا أتاه رجل | فسأله عن رجل يصيب من امرأته ما يحل له ما يصبه من إمرأته إلا الجماع .

فقال النبي [ $ ] : ' يتوضأ وضوءا حسنا ' وهذا أمر لسائل مسترشد يقتضي وجوب ما | تضمنه ، ثم الدليل من طريق القياس أنها مماسة توجب الفدية على المحرم فوجب أن تنقض | الوضوء كالجماع ، ولأنه معنى من جنسه لم يوجب الطهارة الكبرى ، فوجب أن يكون من | نوعه ، لم يوجب الطهارة الصغرى كالمني والمذى ، ولأن كل ملامسة لو قارنها انتشار وجب | فيها الطهارة فإذا خلت عن الانتشار وجبت فيها تلك الطهارة كالتقاء الختانين ، ولأنها طهارة | حكمية فجاز أن ينقسم موجبها إلى خارج وملاقاة كالغسل ، لأنه معنى يقضي إلى نقض | الطهر في الغالب فجاز أن يتعلق نقض الطهر بعينه كالنوم .

فأما الجواب عن خبري عائشة فمن ثلاثة أوجه .

أحدها : ضعفها وطعن أصحاب الحديث فيهما ، قال أبو داود في سننه : أما حديث | إبراهيم عن عائشة فمرسل لأن إبراهيم لم يسمع من عائشة . وأما حديث حبيب بن عروة | فقال الأعمش هو عروة المزني وليس بعروة بن الزبير .

وحكي عن يحيى بن سعيد القطان أنه قال لرجل احك عني أن هذين الحديثين شبه | لا شيء .

والجواب الثاني : ما قاله أحمد بن حنبل وأبو بكر النيسابوري أن حبيب بن أبي | ثابت غلط فيه من الصيام إلى الوضوء .

والجواب الثالث : أنه إذا صح الحديث فحمله على القبلة من وراء ثوب وبها يبطل | قول من ذهب إلى وجوب الوضوء باللمس من وراء ثوب ، ولا يمتنع أن ينطلق اسم القبلة | على ذلك ، قال الشاعر : |

% وكم من دمعة في الخد تجري % % وكم من قبلة فوق النقاب %

فأما الجواب عن حديث عائشة أن يدها وقعت على أخمص قدم رسول الله [ $ ] فمن | ثلاثة أوجه : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ١٨٦