| موجبا للوضوء فأولى أن يكون زوال العقل موجبا له وإذا كان كذلك فلا فرق بين أن يكون | زوال عقله بجنون أو مرض أو سكر أو فزع أو رهبة .
قال الشافعي : وقد قيل إن كان من أغمي عليه أنزل فإن كان ذلك اغتسل ، قال | أصحابنا : إن كان الإغماء لا ينفك من الإنزال فعلى المغمى عليه الغسل إذا أفاق لأجل | الإنزال لا للإغماء وإن كان قد ينفك منه فلا غسل عليه ، ولو فعله استحبابا كان أفضل اقتداء | بالنبي [
| ] : حين اغتسل لما أفاق من مرضه . ولا فرق بين أن يكون المغمى عليه في حال | إغمائه جالسا أو مضطجعا بخلاف النائم لأنه لا يحس بما يكون عند الإغماء لا في حال | الجلوس ولا في غيره فلو أن متوضئا شرب نبيذ فسكر لزمه غسل النبيذ من فمه وما أصاب من | جسده وأن يتوضأ لزوال عقله ولو لم يسكر غسل النبيذ ولم يتوضأ ، ولم يلزمه استقاء ما شرب | من النبيذ ، ولو فعل كان أفضل . |
( مسألة ) $ : | قال الشافعي رضي الله عنه : ' وملامسة الرجل المرأة ، والملامسة أن يفضي | بشيء منه إلى جسدها ، أو تفضي إليه لا حائل بينهما أو يقبلها ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح ، والملامسة هي القسم الرابع من أقسام ما يوجب | الوضوء فإذا لمس الرجل بدن المرأة أو المرأة بدن الرجل ، فالوضوء على اللامس منهما | واجب سواء لمس بشهوة أو غيرها ، هذا مذهب الشافعي وبه قال من الصحابة عمر وابن | مسعود وابن عمر ، ومن التابعين مكحول والشعبي والزهري ومن الفقهاء النخعي | والأوزاعي وأحمد وإسحاق .
وقال مالك والثوري : إن قبلها بشهوة انتقض وضوءه ، وإن كان بغير شهوة لم ينتقض .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : وإن انتشر ذكره بالملامسة انتقض وضوءه ، وإن لم ينتشر | لم ينتقض وقال عطاء إن مس من تحرم عليه انتقض وضوءه ، وإن مس من تحل له لم | ينتقض ، وقال ابن عباس والحسن البصري ، ومحمد بن الحسن : لا وضوء في الملامسة | بحال واستدلوا جميعا على سقوط الوضوء منها على اختلافهم فيها برواية إبراهيم التيمي |