| غائط وبول ونوم فأطلق النوم ولم يفرق ، ولأن النوم إذا صادف حالا مؤثرا في خروج | الريح كان ناقضا للوضوء كالاضطجاع طردا أو القعود عكسا .
فأما الجواب عن الحديث المروي عن ابن عباس فهو أن معلول أنكره أبو داود في | سننه وأحمد بن حنبل في حديثه فقال أحمد : أبو خالد الدالاني لم يلق قتادة . وقال أبو داود : | لم يرو قتادة عن أبي العالية إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها ، وإذا كان هذا الحديث عند | أئمة أصحاب الحديث بهذه المثابة كان مطرحا ، وأما حديث حذيفة فهو أنكر عندهم من | الحديث المروي عن ابن عباس ، ثم لو سلمنا لكان التعليل فيه باسترخاء المفاصل يقتضي | حمله على ما لم يرخها من النعاس دون النوم ، وأما قياسهم على الجلوس فالمعنى في | الجلوس أنه يخلف العينين في حفظ السبيل عن خروج الصوت والريح وليس كذلك ما | سواه . |
| ( فصل )
: فأما القسم الذي لا يوجب الوضوء من أقسام النوم فهو النوم قاعدا لا يوجب | الوضوء قليلا كان النوم أو كثيرا ، وقال المزني نوم القاعد يوجب الوضوء كنوم المضطجع | قليلا كان أو كثيرا ، وقال مالك والأوزاعي وأحمد بن حنبل إن كان نوم القاعد كثيرا أوجب | الوضوء ، وإن كان قليلا لم يوجبه واستدل المزني بحديث صفوان بن عسال المرادي قال : | كان رسول الله [
| ] يأمرنا إذا كنا مسافرين أو سفرى ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من | جنابة لكن من غائط وبول ونوم ، فكان النوم على عموم الأحوال موجبا للطهارة كما كان | الغائط والبول موجبا على عموم الأحوال ، قال ولأن ما كان حدثا في غير حال القعود كان | حدثا في حال القعود كسائر الأحداث ، وأما مالك ومن تابعه فإنهم استدلوا بأن قليل النوم في | القعود لا يرخي المفاصل فكان السبيل محفوظا ، وإذا كثر وطال استرخت المفاصل فصار | السبيل مستطلقا ، ودليلنا حديث حذيفة رضي الله عنه أنه نام قاعدا فلما أنبهه النبي [
] قال | له : يا رسول الله أمن هذا وضوء فقال : لا ، وروى معاوية بن أبي سفيان أن النبي [
| ] | قال : العينان وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء ، فجعل النبي [
] العينين وكاء السه | في حفظ السبيل فكذلك الأرض تخلف العينين في حفظ السبيل .
ثم بين بالتعليل أن النوم ليس بحدث وإنما هو سبيل إلى الحدث فإذا وجد على صفة |