تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني : أن يستتر بسترة لأن لا يراه مار فقد روى أبو سعيد عن أبي هريرة أن النبي [

| ] | قال : ' من أتى الغائط فليستتر فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستدبره فإن الشيطان | يلعب بمقاعد بني آدم فمن فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج ' ، وروي عن النبي [

] أنه | قال : ' لا تحدثوا في القزع فإنه مأوى الخافين ' ، القزع هو الوضع الذي لا نبات فيه يستره | مأخوذ من قزع الرأس الذي لا شعر فيه ، ومأوى الخافين هو مأوى الجن سموا الخافين | لاستخفائهم .

والثالث : أن يتوقى مهاب الرياح لأن لا يرد الريح عليه النجاسة ، وقد روى الأعرج | عن أبي هريرة أن رسول الله [ $ ] قال : ' إذا خرج الرجل للغائط فلا يستقبل الريح ' .

والرابع : أن يرتاد لبوله أرضا لينة حتى لا يرتفع لبوله رشيش يؤذيه فقد روى أبو موسى | الأشعري قال : كنت مع رسول الله [ $ ] ذات يوم فأراد أن يبول فأتى دمثا في أصل جدار فبال | ثم قال : ' إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله ' .

والخامس : أن يتوقى البول في ثقب أو سرب لئلا يخرج عليه من حشرات الأرض ما | يؤذيه أو لئلا يؤذي حيوانا فيه ، وقد روى قتادة عن عبد الله بن سرجس قال : نهى | رسول الله [ $ ] أن يبال في الجحر فقيل لقتادة : ولم يكره ذلك فقال : إنه مساكن الجن .

والسادس : أن يتوقى في الجواد ، وقوارع الطرق والمواضع التي يجلس فيها الناس أو | ينزلها السيارة لئلا يتأذوا بها .

فقد روى أبو سعيد الحميري عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله [ $ ] : ' اتقوا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ١٥٦