تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرابع : ما رواه محمد بن الحسن مذهبا ثانيا أنه أجاز استدبارها في الموضعين ، | ومنع من استقبالها في الموضعين غير أن المذهب الأول هو الذي يعول عليه أصحابه .

واستدل من منع من استقبالها واستدبارها في الموضعين بحديثين :

أحدهما : حديث أبي هريرة المقدم ذكره أن النبي [ $ ] قال : ' فإذا ذهب أحدكم الغائط | فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها لغائط ولا بول ' ، فكان على عمومه .

والثاني : ما رواه عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي [ $ ] نهى أن | نستقبل القبلة لغائط أو بول ولكن شرقوا أو غربوا ، قال فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد | بنيت قبل القبلة فكنا ننحرف عنها ونستغفر الله تعالى .

وأما المعنى فهو إن قالوا كل حكم تعلق فيه القبلة استوى فيه البنيان والصحاري | كالصلاة ، قالوا ولأنه مستقبل بفرجه إلى القبلة فوجب أن يكون ممنوعا منه كالصحاري قالوا | ولأنه إنما منع من استقبال القبلة في الصحراء تعظيما لحرمتها وهذا المعنى موجود في البنيان | كوجوده في الصحاري فوجب أن يستوي المنع فيهما .

قالوا : ولأنه ليس في البنيان أكثر من أنها حائل والحائل عن القبلة لا يمنع حكما تعلق | بها دليله الجبال في الصحارى لذي الحاجة ، والبنيان للصلاة .

واستدل من أباح ذلك في الموضعين بحديثين :

أحدهما : رواه مجاهد عن جابر أن النبي [ $ ] نهى عن استقبال القبلة واستدبارها ، ثم | إني رأيته قبل موته بسنة وقد قعد مستقبل القبلة لقضاء حاجته .

والثاني : ما رواه واسع بن حيان عن ابن عمر أنه قال : إن ناسا يقولون إذا قعدت | على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا فرأيت | رسول الله [

| ] على لبنتين مستقبل بيت المقدس . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ١٥٢