تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وأما المعنى فهو أن كشف العورة إذا كان مباحا إلى غير القبلة كان مباحا إلى القبلة | قياسا على كشفها للمباشرة ، ولأن كل جهة لا يحرم كشف العورة إليها في المباشرة لم يحرم | كشف العورة إليها عند الحاجة قياسا على غير القبلة . |

( فصل ) $ : واستدل من منع من استقبالها في الموضعين وأباح استدبارها في الموضعين | بحديثين :

أحدهما : رواه عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال : لقد علمكم نبيكم عليه | السلام كل شيء حتى الخرأة ، قال : أجل لقد نهانا [ $ ] ( أن نستقبل القبلة بغائط وبول وألا | نستنجي باليمين ، وألا يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار أو نستنجي برجيع أو | عظم ) .

والثاني : ما رواه أبو زيد عن معقل بن أبي معقل الأسدي قال : نهى رسول الله [ $ ] ( أن | نستقبل القبلتين ببول أو غائط ) .

فلما نص في هذين الحديثين على الاستقبال علم إباحة الاستدبار ، ولأن كل حكم | تعلق بالقبلة اختص باستقبالها دون استدبارها كالصلاة ، والدليل على صحة ( ما ذهب إليه | الشافعي ) من تحريم الاستقبال والاستدبار في الصحاري ما استدل به الأولون من حديث أبي | هريرة وأبي أيوب ، وعلى إباحة ذلك في البنيان ما استدل به الآخرون من حديثي جابر وابن | عمر ، ثم الدليل عليهما حديثان آخران :

أحدهما : ما رواه الحسن بن ذكوان عن مروان الأصفر : قال : رأيت ابن عمر أناخ | راحلته مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليها فقلت : أبا عبد الرحمن أليس قد نهى عن هذا | قال : بلى إنما نهى عن ذلك في الفضاء فأما إذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا | بأس . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ١٥٣