تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

باب الاستطابة $

قال الشافعي : أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم | عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله [

| ] قال : ' إنما أنا لكم مثل الوالد فإذا ذهب | أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا ببول وليستنج بثلاثة أحجار | ونهى عن الروث والرمة ' ، قال الشافعي وذلك في الصحاري لأن النبي [

] قد جلس على | لبنتين مستقبل بيت المقدس فدل على أن البناء مخالف للصحاري .

قال الماوردي : اعلم أن هذا الباب إنما سمي باب الاستطابة ، لأن المستنجي يطيب | به نفسه .

قال أهل اللغة : استطاب وأطاب إذا استنجى ومنه قول الأعشى : |

% يا رخما قاظ على مطلوب % % يعجل كيف الخارئ المتطيب %

يعني المستنجي وسمي استنجاء لأنهم كانوا إذا أرادوا قضاء الحاجة استتروا بنجوة من | الأرض وهو الموضع المرتفع منها ، وقيل في تأويل قوله تعالى : ^ ( فاليوم ننجيك ببدنك ) ^ | ( يونس : 92 ) . أي : نلقيك على نجوة من الأرض .

وأما الغائط فهو المكان المستقل بين عاليين فكنى به عن الخارج لأنه يقصد له . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ١٥٠