| سليمان والحكم بن عيينة استدلالا بما روي أن النبي [
| ] كتب إلى قيصر ^ ( بسم الله | الرحمن الرحيم قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) ^ ( آل عمران : 64 ) . | وقد علم من حالهم أنهم يمسونه ويتداولونه على غير طهارة ، قالوا : ولأن الطهارة لما لم | تجب لقراءة القرآن فأولى ألا تجب بحمل ما كتب فيه القرآن ، قالوا : ولأن كلما لم يكن ستر | العورة مستحقا فيه لم تكن الطهارة مستحقة فيه كأحاديث النبي [
] وكتب الفقه .
ودليلنا قوله تعالى : ^ ( إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون ) ^ | ( الواقعة : 79 ) . ومعلوم أن القرآن لا يصح مسه فعلم أن المراد به الكتاب الذي هو أقرب | المذكورين إليه ولا يتوجه النهي إلى اللوح المحفوظ لأنه غير منزل ومسه غير ممكن ، وروي | عن عبد الله بن أبي بكر أن النبي [
| ] كتب إلى عمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران : ' ألا | تمس المصحف إلا وأنت طاهر ' ، وروى حكيم بن حزام أن النبي [
] قال : ' لا تمس | المصحف إلا طاهرا ' ، فإن قيل أراد بقوله إلا طاهرا يعني : إلا مسلما .
قيل فقد روي عن ابن عمر أن النبي [ $ ] قال له : ' لا تمس المصحف إلا وأنت | طاهر ' ، فبطل هذا التأويل ، ولأنه إجماع الصحابة روى ذلك عن علي بن أبي طالب | وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن عمر وليس لهم في الصحابة مخالف ، ولأنه لما كان | التطهير من النجاسة مستحقا كان التطهير من الحدث مستحقا فيه كالصلاة .
فأما الجواب عن كتابه إلى قيصر فمن وجهين :
أحدهما : أن قيصر كان مشركا والمشرك ممنوع من مسه بالاتفاق فلم يكن فيه دليل .
والثاني : أنه كان كتابا قد تضمن مع القرآن دعاء إلى الإسلام ، فلم يكن القرآن بنفسه | مقصودا فجاز تغليبا للمقصود فيه ، وأما الجواب عن قولهم أن تلاوة القرآن أغلظ حكما فهو |