| ما بعد الوجه ليكون بعد كمال غسل الوجه متوضئا على الترتيب ، فإن لم يعرف ذلك الموضع | من وجهه استأنف جميع وضوئه . والله أعلم . |
| ( مسألة : جواز تقديم اليسرى على اليمنى في الوضوء )
.
قال الشافعي رضي الله عنه : وإن قدم يسرى على يمنى أجزأه .
قال الماوردي : أما تقديم اليمنى على اليسرى فسنة في اليدين والرجلين لما روي أن | النبي [
| ] قدم ذلك في وضوئه ، وروي عنه [
] أنه قال : ' إذا توضأتم وإذا لبستم فابدأوا | بميامنكم ، وبأيمانكم ' ، فإن خالف السنة فيهما وقدم اليسرى على اليمنى أجزأه للأثر | المروي عن علي رضي الله عنه أنه قدم اليسرى على اليمنى وقال : لا أبالي بأي أعضائي | بدأت ولأن الاسم يتناولهما على سواء فكان الترتيب فيهما مستحبا لا واجبا ، فأما الترتيب في | الأعضاء المسنونة في الوضوء وهي غسل الكفين ' و ' المضمضة ثم الاستنشاق ففيه لأصحابنا | وجهان :
أحدهما : أنه مسنون وأن مخالفته في تقديم الاستنشاق على المضمضة وتقديم | المضمضة على الكفين لا يمنع من حصوله وأجزائه بخلاف الأعضاء ، لأنها لما كانت واجبة | كان الترتيب فيها واجبا ، ولما كانت هذه سنة كان الترتيب فيها مسنونا .
والوجه الثاني : أن ترتيبها واجب وإن كانت مسنونة وإن نكس وخالف الترتيب لم يعتد | بما لم يقدمه لأن ما استحق الترتيب في فرضه استحق الترتيب في مسنونه قياسا على أركان | الصلاة وأنه لو جدد وضوءه لكان الترتيب فيه واجبا ، وإن كان التجديد فيه مسنونا .
فحصل من هذا أن أعضاء الوضوء تنقسم ثلاثة أقسام :
قسم يكون الترتيب فيه واجبا ، وهو الأعضاء الأربعة .
وقسم يكون الترتيب فيه مسنونا ، وهو تقديم اليمنى على اليسرى .
وقسم مختلف فيه وهو الأعضاء المسنونة في وجوب الترتيب فيها وجهان ، والله أعلم . |
| ( مسألة : وجوب الطهارة لحمل المصحف ومسه )
قال الشافعي رضي الله عنه : ولا يحمل المصحف ولا يسمه إلا طاهرا .
قال الماوردي : وهذا كما قال الطهارة واجبة لحمل المصحف ومسه ، ولا يجوز أن | يحمله من ليس بطاهر وقال داود بن علي : يجوز حمله بغير طهارة ، وبه قال حماد بن أبي |